تحذير من تخلف إيران عن الاقتصاد الرقمي وخطر التبعية في مجال البيانات

أكد أفشين كُلاهي، رئيس مجلس إدارة نقابة شركات شناسا، أهمية الاقتصاد الرقمي، محذرًا من أنه إذا لم تتمكن إيران من الاستفادة بالشكل الصحيح من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، فإن الفجوة بينها وبين العالم ستتسع، كما سيصبح خطر التبعية وهيمنة الدول الأخرى على البيانات أكثر جدية في المستقبل.
وقال كُلاهي، على هامش الدورة التاسعة والعشرين للمعرض الدولي «إلكامب»، إن من الموضوعات المهمة التخطيط للاستفادة من قدرات الشركات الأعضاء والحلول التي تقدمها لخفض استهلاك الطاقة. وأوضح أن بعض هذه الشركات تقدم حلولًا للصناعات والقطاع المنزلي يمكن أن تساعد في خفض استهلاك الطاقة وتصحيح أنماط الاستهلاك.
وأشار إلى أن الصناعات أصبحت أكثر احتياجًا إلى أنظمة الأتمتة والأدوات الذكية لخفض استهلاك الطاقة، مؤكدًا ضرورة حصولها على بيانات دقيقة وموثوقة حتى تتمكن من إجراء التغييرات اللازمة في عملياتها.
كما أشار إلى توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في الشركات، موضحًا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في بعض الدول الأوروبية تستخدم الذكاء الاصطناعي بصورة عملية في أنشطتها اليومية، وأن استخدامه لا يقتصر على أدوات مثل روبوتات المحادثة.
وأكد أن «الاقتصاد الرقمي نافذة فرصة»، مضيفًا أنه إذا ضاعت هذه الفرصة، ستتسع الفجوة بين إيران والعالم، وقد تواجه البلاد مستقبلًا خطر التبعية وهيمنة دول أخرى على البيانات.
وفيما يتعلق بالمعرض، قال كُلاهي إن المعارض ليست فقط مكانًا لعرض الخدمات والمنتجات، بل توفر أيضًا فرصة لبناء الشبكات وإقامة اتصالات مباشرة بين المؤسسات، بما يساعد على التعرف إلى الاحتياجات والقدرات المتبادلة وخلق مجالات للتعاون الاقتصادي.
كما دعا اتحاد صادرات الطاقة والصناعات التابعة له في إيران والتجمعات العليا إلى العمل على توفير بيئة أعمال أفضل للشركات الأعضاء وتقليل العقبات القائمة، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز دور القطاع الخاص والاستفادة من قدراته.
وأضاف أن العقوبات والتطورات الأخيرة صعّبت تأمين المعدات اللازمة للبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، رغم استمرار الجهود لمعالجة هذه المشكلات والاستفادة من الإمكانات المتاحة.
وشدد كُلاهي على أن الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يُستخدم فقط كأداة جانبية أو للمهام العامة واليومية، بل يجب أن يدخل في العمليات الأساسية للشركات ومجالاتها التخصصية والتشغيلية. وأشار إلى دول مثل الدنمارك، حيث يتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي في الأنشطة الأساسية للشركات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا أن إدماجه في العمليات الأساسية للشركات الإيرانية يمكن أن يجعله أداة حقيقية وفعالة لزيادة الإنتاجية وتطوير الأعمال.




