مقالات الرأي

جدول أعمال عالمي للأعوام 2025–2028: تعزيز وتقديم وحماية الصحة «الجزء الثامن»

للحد من وفيات الأطفال، سيتركز العمل على نهج «الطفل السليم»، والتدبير المتكامل لأمراض الطفولة، والكشف عن العيوب الخِلقية والوقاية منها.

وبالنسبة للمراهقين، ستتواصل الجهود لتسريع الإجراءات المتعلقة بصحة المراهقين ورفاههم من خلال تطوير برامج صحة المراهقين، وتعزيز قدرات النظم الصحية والاجتماعية على الاستجابة لنقاط الضعف والاحتياجات النمائية الخاصة بالمراهقين، مع الاستفادة من الحلول الرقمية للرعاية الصحية الأولية الملائمة للمراهقين، وإنشاء نماذج رعاية وقائية مثل زيارات صحة المراهقين، والاستثمار في أفضل الممارسات، بما في ذلك صحة المدارس والخدمات الصحية المدرسية.

أما بالنسبة لكبار السن، فسيجري تعزيز الرعاية الصحية والاجتماعية المتكاملة لضمان استمرارية الرعاية وإتاحة إمكانية الشيخوخة في مكان الإقامة. وستتقدم البحوث في جميع هذه المجالات.

وفي مجال التمنيع، سيجري التركيز على التنفيذ الكامل لخطة التمنيع لعام 2030، ولا سيما الوصول إلى الأطفال الذين لم يتلقوا خدمات التمنيع الروتينية الأساسية أو لم يتلقوا أي جرعة (جرعة صفر)، بما في ذلك من خلال برنامج «التدارك الكبير» بعد جائحة كوفيد-19 (حتى عام 2025)؛ وتوسيع نطاق اللقاحات المهمة مثل لقاح فيروس الورم الحليمي البشري؛ وإدخال اللقاحات الجديدة ذات الأولوية، مثل لقاحات الملاريا وربما الأمراض المنقولة جنسيًا والسل وحمى الضنك، استنادًا إلى أدلة قوية؛ وإعطاء الأولوية لمجموعات اللقاحات وتحسينها حسب الفئات العمرية والمنتجات بما يتلاءم مع السياق القطري؛ وتعزيز حملات التمنيع الوقائية لدفع القضاء على شلل الأطفال والحد من مخاطر الأمراض القاتلة التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، مثل الحصبة.

النتيجة المشتركة 4.3: تحسين الحماية المالية من خلال تقليل الحواجز المالية والمدفوعات المباشرة من الجيب، لا سيما للفئات الأشد ضعفًا

سيجري تعزيز القدرات أو إنشاؤها لجمع وتتبع وتحليل البيانات المصنفة المتعلقة بالمدفوعات المباشرة من الجيب، والضائقة المالية، والرعاية غير المتلقاة، والحواجز المالية، من أجل تحديد أوجه عدم المساواة (لا سيما بحسب العمر والجنس)، ودعم اتخاذ القرار الوطني، ومتابعة التقدم المحرز.

وستُعطى الأولوية لإلغاء المدفوعات المباشرة من الجيب للفئات الضعيفة والمهمشة، بما في ذلك الأشخاص الذين يعيشون مع أمراض نادرة، وتنفيذ إصلاحات وسياسات أوسع نطاقًا تعالج الحواجز المالية والضائقة المالية المرتبطة بالحصول على الخدمات الصحية.

كما ستوجّه المبادئ الأساسية الواردة في الهدف 1.3 من أهداف التنمية المستدامة بشأن إنشاء نظم الحماية الاجتماعية للجميع خيارات السياسات الرامية إلى إتاحة الحصول على خدمات صحية عالية الجودة دون ضغوط مالية، من خلال تعزيز تجميع المخاطر والتضامن في التمويل، بما يضمن ألا تكون المدفوعات المباشرة من الجيب المصدر الرئيسي لتمويل نظم الرعاية الصحية.

الوقاية من الطوارئ والتخفيف من آثارها والاستعداد لها

يتناول هذا الهدف الاستراتيجي التهديدات المتزايدة للصحة والرفاه التي تواجهها جميع البلدان نتيجة التحولات العالمية السريعة، بما في ذلك التغيرات الديموغرافية، والتحولات الوبائية، وآثار تغيّر المناخ وتدهور البيئة.

وتؤدي هذه التحولات إلى زيادة وتيرة الكوارث الطبيعية ومخاطر الأمراض المعدية، وتبرز الحاجة إلى اتخاذ إجراءات وطنية وعالمية للحد من المخاطر، بما في ذلك من خلال نهج «صحة واحدة»، وتعزيز الاستعداد والقدرة على الصمود، في ظل مستويات عالية من الهشاشة داخل المجتمعات والنظم الصحية والغذائية.

ويُعد التركيز على الوقاية وبناء القدرة على الصمود النهج الأكثر كفاءة في التعامل مع الطوارئ الصحية، إذ يتناول أيضًا المخاطر الكبيرة لمقاومة مضادات الميكروبات، والأمراض الحيوانية المنشأ الناشئة، والأمراض المنقولة عبر الغذاء، فضلًا عن الأزمات المتفاقمة في الأمن الغذائي والتغذية التي تتفاقم بفعل تغيّر المناخ والنزاعات.

ويُقر هذا الهدف بالمجتمعات المحلية باعتبارها المستجيبين الأساسيين، إذ غالبًا ما تكون في الخطوط الأمامية لمواجهة المخاطر المرتبطة بتغير المناخ وغيره من التهديدات، ويسعى إلى ضمان أن تكون هذه المجتمعات على دراية ومجهزة ومُمكّنة لحماية أنفسها وأسرها وسبل عيشها.

ومع التقدم السريع للتكنولوجيا، يتناول هذا الهدف أيضًا الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للتكنولوجيا الحيوية، ويعزز المعايير الدولية للسلامة والأمن البيولوجيين لمنع إساءة استخدام العوامل البيولوجية لأغراض ضارة.

وفي الوقت نفسه، يستفيد من التقدم العلمي والتكنولوجي لإدخال أدوات جديدة لحماية الصحة، ويؤكد على الالتزامات الوطنية والعالمية لتعزيز قدرات الحد من المخاطر والاستعداد.

مقالات ذات صلة