مقالات الرأي

الدور الحيوي لمنظمة الصحة العالمية: دفع أجندة الصحة العالمية «الجزء الأول»

تلعب منظمة الصحة العالمية دوراً مركزياً وحيوياً في «تعزيز» جدول أعمال الصحة العالمية الطموح للفترة 2025–2028، وتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة من خلال أدوارها ومسؤولياتها الفريدة في التحفيز، التمكين، ودعم الإجراءات الجماعية في مجال الصحة.

يتم تجسيد هذا الدور من خلال المهام الأساسية لمنظمة الصحة العالمية، والتي تشمل الأعمال المعيارية، ودورها في التوجيه والتنسيق في الصحة الدولية، وقدرتها على جمع الأطراف المعنية حول قضايا الصحة.

ويتم تعزيز دعم جدول أعمال الصحة العالمية من خلال توسيع الابتكارات والمشاريع النموذجية الناجحة، والحضور الواسع للمنظمة على المستويين الإقليمي والوطني – من خلال مكاتبها في ست مناطق وأكثر من 150 دولة وإقليم – وخبرتها التقنية والعلمية الواسعة عبر شبكات الخبراء، والمراكز الشريكة، والمؤسسات البحثية، والمراكز والمكاتب المتخصصة مثل وكالة أبحاث السرطان IARC.

في GPW 13، قدمت منظمة الصحة العالمية ثلاثة تغييرات استراتيجية تُركز من خلالها تأثير مهامها الفنية الأساسية:

  1. تعزيز القيادة في مجال الصحة،

  2. إعطاء الأولوية والتركيز على الأعمال المعيارية والسلع الصحية العامة العالمية لتحقيق الأثر،

  3. تحقيق تأثيرات الصحة العامة في كل دولة من خلال نهج مخصص قائم على القدرات الوطنية ومستوى التعرض للمخاطر.

تشكل هذه التغييرات الاستراتيجية ثلاثة من أربعة «نتائج تنظيمية» لمنظمة الصحة العالمية، وهي المسارات التي من خلالها يساهم العمل الفني الأساسي للمنظمة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية والنتائج الرئيسية لـ GPW 14 خلال فترة 2025–2028.

كـ «نتائج تنظيمية»، تُوجه هذه المهام من قبل الأمانة، لكن التزام الدول الأعضاء والشركاء وتعاونهم ضروري لتحقيق مهام القيادة الصحية، والتجميع، والمشاركة، والمعايير الفنية، ودعم الدول، مع تعزيز الأداء على جميع المستويات من خلال الشفافية والمساءلة.

النتيجة التنظيمية 1: قيادة فعّالة للصحة من قبل منظمة الصحة العالمية عبر التجميع، وتحديد جدول الأعمال، والمشاركة، والاتصالات، تعزز نتائج GPW 14 وهدف «لا يُترك أحد وراء الركب».

تُنفذ مسؤولية المنظمة في القيادة الصحية عبر أدوارها في التجميع، وتحديد جدول الأعمال، والحوكمة، والشراكات، والاتصالات في مجال الصحة، وهذه المهام تساهم مباشرة في جميع الأهداف الاستراتيجية ونتائج GPW 14 على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، خاصة من خلال الشراكات القائمة والجديدة في المجالات ذات الأولوية، وخصوصاً النهج النظامي الشامل داخل وخارج قطاع الصحة.

ضمن هذه النتيجة التنظيمية، ستعمل المنظمة خلال 2025–2028 على تعزيز مؤسساتها الحكومية لتحديد أولويات الصحة العالمية بكفاءة وفاعلية أكبر.

ستدفع المنظمة جدول أعمال الصحة، والمساواة الصحية، والرفاه في المنتديات السياسية، متعددة الأطراف والفنية على جميع المستويات، وستشارك في المناقشات والأنشطة الاستراتيجية والسياسية لضمان وضع الصحة والرفاه في صدارة جدول الأعمال، مع التأكيد على ألا يُترك أحد وراء الركب.

كما ستبرز الدور الحيوي للصحة في تحقيق أهداف التنمية الأوسع كجزء لا يتجزأ من جدول أهداف التنمية المستدامة.

ستوسع منظمة الصحة العالمية اتصالاتها الاستراتيجية المبنية على الأدلة والبيانات لتعزيز السلوكيات الفردية والتغيرات السياسية اللازمة لتلبية جميع الاحتياجات الصحية وحق الصحة، مع تركيز مركزي على الوصول إلى الفئات المهمشة ومواجهة المعلومات المضللة.

كما ستواصل تسهيل الاتفاق على الأطر والاستراتيجيات الصحية الدولية.

ستعبئ المنظمة الجهود الجماعية بين الدول الأعضاء والشركاء، وتحفز التفاعل والتعاون بين مختلف الجهات الفاعلة وقطاعات الصحة اللازمة لتحقيق نتائج GPW 14، بما في ذلك تعبئة الموارد المستدامة لأعمال الصحة وأنشطة المنظمة على جميع المستويات.

وبالنظر إلى الاتجاهات المتسارعة في التعاون الإقليمي في مجال الصحة، سيتم تعزيز قدرات المنظمة على المستوى الإقليمي للاستفادة من الفرص المتزايدة للشراكات الإقليمية ومسؤوليات المنظمة المتنامية فيها، وزيادة التعاون مع الهيئات الصحية الإقليمية، ودعم الاستثمارات الصحية التي قامت بها البنوك التنموية متعددة الأطراف الإقليمية.

مقالات ذات صلة