تركيز مُصنِّعي معدات صناعة النفط على تطوير الصادرات من خلال إنشاء مكاتب تجارية مشتركة في الخارج

حبیبه رحیمیان، مراسل «صدای سَما»
أعلن إحسان ثقفي، رئيس مجلس إدارة جمعية مصنّعي معدات صناعة النفط الإيرانية (استصنا)، عن انطلاق العلاقات الخارجية للجمعية بهدف تطوير الصادرات، وقال إن إنشاء مكاتب تجارية مشتركة وإقامة تواصل مباشر مع أصحاب العمل الأجانب يُعدّ من أهم إنجازات الجمعية هذا العام في مسار تسهيل عمليات الشراء والبيع وتوسيع الأسواق التصديرية.
وقال إحسان ثقفي، رئيس مجلس إدارة جمعية مصنّعي معدات صناعة النفط الإيرانية (استصنا)، في حوار مع مراسل «صدای سما»، موضحًا برامج وإجراءات الجمعية حتى نهاية العام: «نظرًا للظروف الاقتصادية الخاصة التي تمر بها البلاد والتقلبات الحادة وغير المنضبطة في أسعار الصرف، لا توجد إمكانية لوضع برامج طويلة الأمد، ولذلك ركزت جمعية استصنا جهودها على برامج قصيرة الأجل وعملية».
وأشار إلى المتابعات المستمرة التي تقوم بها الجمعية في مجال المشكلات المتعلقة بالعملة، قائلًا: «خلال الأشهر الماضية، أجرينا مراسلات ومتابعات متعددة بشأن القضايا المتعلقة بالعملة، وكان لبعضها أثر ملموس. ومن بين أحدث هذه القضايا، موضوع قاعة تداول العملات، حيث نشهد تقاربًا في وجهات النظر والآليات المتعلقة بها، ويبدو أن هذا الموضوع يتجه نحو التوصل إلى نتيجة».
وأوضح أن هذه المتابعات جرت سواء بشكل مستقل من قبل جمعية استصنا أو بالتنسيق مع تشكلات أخرى، من بينها اتحاد صناعة الآلات والمعدات ـ الذي يتولى رئاسته أيضًا ـ وبالتعاون مع تشكلات متقاربة مثل جمعية مقاولي قطاع النفط والهندسة والإنشاء، وقد أسفرت هذه الجهود عن نتائج ملحوظة.
وأضاف رئيس مجلس إدارة جمعية مصنّعي معدات صناعة النفط الإيرانية، مشيرًا إلى دور الجمعية في مختلف المستويات الحاكمة: «قمنا بمتابعة القضايا والمشكلات التي تعيق البناء والإنتاج والتنمية في جهات مختلفة، من بينها مجمع تشخيص مصلحة النظام، ومجلس الشورى الإسلامي، والسلطة القضائية، ووزارة الصناعة والتعدين والتجارة، والحكومة، والنائب الأول لرئيس الجمهورية، وحتى في بعض الحالات رئيس الجمهورية شخصيًا».
وتابع: «في مجال الموازنة، تم إرسال مراسلات إلى رئيس الجمهورية، ولحسن الحظ حظيت هذه الرسائل بالاهتمام، وتمت الإشارة إلى بعض القضايا التي طرحتها الجمعية في كلمات رئيس الجمهورية أثناء تقديم مشروع الموازنة. وهذا يدل على أن جمعية استصنا تحظى بالاهتمام وقد تمكنت من أداء دور مؤثر في عمليات صنع القرار».
كما أعلن هذا الناشط في القطاع الخاص عن إعداد برنامج لمدة 100 يوم لجمعية استصنا، قائلًا: «نظرًا لظروف البلاد الراهنة، تم تصميم هذا البرنامج على أساس أهداف قصيرة الأمد وخطط عمل تنفيذية، وقد مضى على بدء تنفيذه عشرة أيام، وسيستمر حتى نهاية العام».
وأوضح: «يشمل هذا البرنامج المائة يوم مجالات متعددة، من بينها تطوير الصادرات، وتنمية السوق الداخلية، وتوسيع العلاقات الإعلامية، ومتابعة المطالبات على مستوى الحوكمة، وتهيئة الأرضية لزيادة حضور الأعضاء في مختلف الساحات».
وأشار رئيس مجلس إدارة جمعية مصنّعي معدات صناعة النفط الإيرانية إلى العلاقات الخارجية للجمعية، وقال: «خلال العام الجاري، يتم تنفيذ واحدة أو اثنتين من المبادرات الخارجية الجيدة جدًا لتطوير الصادرات. وفي هذا الإطار، تقرر إنشاء مكاتب تجارية مشتركة لإقامة تواصل مباشر مع أصحاب العمل، بحيث تتم عمليات الشراء والبيع عبر هذه القنوات بشكل ميسّر، وهو ما يُعد من أهم إنجازات هذا العام».
وأضاف أن من الإنجازات المهمة الأخرى للجمعية هو الحضور الفاعل والجدي في هيئة الإشراف على توطين الصناعة، قائلًا: «في هذا المجال، كان لجمعية استصنا دور مؤثر، حيث دعمت القدرات الحقيقية والمثبتة للتصنيع المحلي، وفي المقابل، سعينا في الحالات التي كانت مجرد ادعاءات إلى مساعدة الصناعة على التحقق والشفافية».
وبحسب قوله، فقد حالت الجمعية، ضمن قدراتها الفنية، دون استيراد السلع التي تتوفر إمكانية تصنيعها محليًا، وفي المقابل دعمت المنتجين المحليين الحقيقيين.
كما أعلن رئيس جمعية استصنا عن نمو ملحوظ في عدد أعضاء الجمعية، قائلًا: «شهد عدد أعضاء الجمعية زيادة كبيرة، وباتت هناك قائمة انتظار للعضوية، حيث يتم شهريًا دراسة طلبات جديدة وإضافة أعضاء جدد».
وأشار إلى التفاعلات البناءة مع مختلف الجهات صاحبة العمل، لا سيما في قطاعي النفط والبتروكيماويات، باعتبارها من الإنجازات الأخرى للجمعية، مضيفًا: «في المعرض التخصصي للبتروكيماويات في أصفهان، لعبت جمعية استصنا بصفتها ممثلًا للقطاع الخاص دورًا محوريًا، وقد أُقيم هذا المعرض لعدة دورات بمشاركة فاعلة من الجمعية. وبالمقارنة مع الدورة المماثلة للعام الماضي، شهدنا زيادة تقارب 100٪ في مستوى الإقبال والحضور الفاعل للناشطين الصناعيين والمسؤولين الحكوميين».
وفي الختام، أشار هذا الناشط في القطاع الخاص إلى السياسات الداعمة للحكومة في مجال توطين الصناعة، مؤكدًا: «فيما يتعلق بعملائنا الرئيسيين، الذين ينشطون في الغالب في قطاعي النفط والبتروكيماويات، كان دعم التصنيع المحلي دائمًا مطروحًا على أعلى مستويات الحكومات المتعاقبة. ورغم أن بعض الحكومات كانت أقل توجهًا نحو الاعتماد على القدرات المحلية بسبب الحذر أو ضعف تقبل المخاطر، فإن تشديد العقوبات جعل دعم التصنيع المحلي ضرورة واستراتيجية».
وشدد على أن «دعم التصنيع المحلي كاستراتيجية كبرى كان دائمًا محل تأكيد من قبل قائد الثورة الإسلامية، كما أن الحكومة الحالية تسير في الاتجاه ذاته، وتُظهر التعليمات والسياسات القائمة أن دعم التصنيع المحلي مدرج على جدول الأعمال، وأن التفاعلات في هذا المجال إيجابية نسبيًا وتسير نحو التقدم».




