لماذا شدة الاضطرابات في همدان أكبر من المدن الأخرى؟

حبيبالله جابري، مراسل صوت سما، المتمركز في المنطقة
🔻 على عكس المحافظات الحدودية مثل كردستان وكرمانشاه التي تُعد خط المواجهة الأول مع التهديدات العابرة للحدود، تؤدي همدان في العقيدة الأمنية الإيرانية دور «العمق الاستراتيجي» ومركز الإسناد والدعم لغرب البلاد.
🔻 إذا شهدت كرمانشاه أو سنندج اضطرابات شديدة، يجب أن تبقى همدان، بوصفها العمق الخلفي لهما، آمنةً لضمان إرسال القوات والمعدات والدعم اللوجستي.
🔻 الاضطراب في همدان يعني كسر السدّ الثاني. فإذا دخلت همدان في حالة عدم استقرار، فإن الاتصال بين المركز (طهران) والجبهة الغربية سيتعطل أو يتعرض لاختلال خطير. وهذا هو بالضبط الشقّ الذي تحتاجه الجماعات الإرهابية للتقدم البري، خاصة أن طرق المواصلات الرئيسية (مثل طريق كربلاء السريع والمحاور الترانزيتية) تمر عبر هذه المحافظة.
🔻 الجماعات الإرهابية الكردية (مثل بيجاك وأجنحة كومله) تنتظر إضعاف «العمق الخلفي». فالاضطراب في همدان يحوّل التركيز الأمني من الحدود إلى داخل المدن، ويمنح هذه الجماعات فرصة للتسلل البري والسيطرة على الطرق الاستراتيجية (مثل ممر أسدآباد).
🔻 مع زعزعة الاستقرار في همدان، تنتقل الجماعات الإرهابية من حرب العصابات في الجبال إلى حرب حضرية وعلى الطرق بهدف إنشاء منطقة عازلة.
🔻 إضافة إلى الأحزاب الكردية، قد تستغل الجماعات السلفية المتطرفة في كرمانشاه الفوضى في همدان لتنفيذ عمليات إرهابية داخل المدينة، نظرًا لطبيعتها الدينية.
🔻 إن انعدام الأمن في همدان يشكّل دومينو انهيار دفاعي في غرب البلاد، ويمهّد الطريق للنزعات الانفصالية المسلحة والهجوم على عمق الأراضي الإيرانية.




