الإمام خامنئي: على الشعب الإيراني أن يُحبط العدو في 22 بهمن

أصدر سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي، عشية يوم 22 بهمن والذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، رسالةً متلفزة موجّهة إلى الشعب الإيراني.
وفيما يلي نص رسالة قائد الثورة الإسلامية:
بسم الله الرحمن الرحيم
إن يوم 22 بهمن من كل عام هو يوم إظهار قوة وعزّة الشعب الإيراني؛ شعبٌ ـ والحمد لله ـ يتمتع بالدافع، والإرادة، والثبات، والوفاء، والوعي بمصالحه ومفاسده. ففي ذلك اليوم، يوم 22 بهمن الأول، حقق الشعب الإيراني فتحًا عظيمًا، وتمكن من إنقاذ نفسه وبلاده من تدخل الأجانب. أولئك الأجانب الذين حاولوا طوال هذه السنوات إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقًا.
إن الشعب الإيراني صامد، وتجسيد هذا الصمود هو يوم 22 بهمن. هذه المسيرة لا نظير لها في العالم. لا نعرف في أي مكان آخر من العالم أن يحتفل بلدٌ، بعد مرور سنوات طويلة، بيوم استقلاله ويومه الوطني سنويًا بهذا الشكل، وبحشود جماهيرية ضخمة في جميع أنحاء البلاد. اليوم، يُظهر الشعب الإيراني نفسه من خلال المسيرات في الشوارع، ويُجبر أولئك الذين يطمعون في إيران الإسلامية وفي الجمهورية الإسلامية ومصالح هذا الشعب، على التراجع.
إن القوة الوطنية ترتبط بإرادة الشعوب وصمودها أكثر مما ترتبط بالصواريخ والطائرات. وأنتم ـ والحمد لله ـ أظهرتم صمودكم وإرادتكم. وأظهروها مرةً أخرى في القضايا المختلفة. خيّبوا آمال العدو. فطالما لم ييأس العدو، يبقى الشعب عرضةً للأذى والاعتداء. يجب أن يُصاب العدو باليأس.
ويتحقق يأس العدو بوحدتكم، وبقوة فكركم وإرادتكم، وبحافزكم، وبالصمود في وجه إغراءات العدو. هذه هي مقومات القوة الوطنية.
نسأل الله أن يتمكن شبابنا، في مختلف الميادين؛ ميدان العلم، والعمل، والتقوى والأخلاق، والتقدم المادي والمعنوي، من التقدم أكثر فأكثر، وأن يصنعوا الفخر للبلاد. ويوم 22 بهمن هو مظهرٌ لكل ذلك؛ حيث يخرج الجميع إلى الشوارع، ويرفعون الشعارات، ويعبّرون عن الحقائق، ويعلنون تضامنهم ووفاءهم للجمهورية الإسلامية لشعب إيران.
ونأمل، إن شاء الله، أن يزيد يوم 22 بهمن هذا العام، كما في الأعوام السابقة، من عظمة الشعب الإيراني، وأن يضاعف مجده، وأن يُجبر سائر الشعوب والحكومات والقوى وغيرها على الخضوع والخشوع أمام الشعب الإيراني، وهو ما سيتحقق بإذن الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




