أخبار إيران

11 فوریه 2026 والقاعدة الشعبية الكبيرة للجمهورية الإسلامية.

يشهد كل من تابع عن قرب مسيرة 22 بهمن 1404 في طهران بأنها سجّلت، مقارنةً بالمسيرات السابقة، نصابًا جديدًا ورقمًا قياسيًا غير مسبوق.

كانت الكثافة السكانية كبيرة إلى حد أنّ الحركة باتجاه ساحة آزادي كانت صعبة من على بُعد كيلومترات. وقد شارك معظم الناس مع جميع أفراد عائلاتهم، من كبار السن إلى الشباب والمراهقين والأطفال وحتى الرضّع. لقد جاء الناس بكل ما يملكون إلى الميدان ليقفوا في مواجهة أعداء إيران والمتآمرين الشرسين والمهدّدين الفاسدين المتعطشين للدماء، ويتحدّوهم علنًا.

هل يوجد في العالم نظام يمتلك مثل هذه القدرة على حشد شعبه بهذا الشكل وسط الضجيج والتهديدات؟ شعبٌ يعاني كثيرٌ منه من الأوضاع الاقتصادية، ومع ذلك يقف إلى جانب ثورته واستقلاله وحريته ومن أجل وطنه، ولا يتراجع.

هل يوجد في العالم قائد، غير آية الله خامنئي، يستطيع بنداءٍ مقتضب ودعوةٍ صادقة للحضور، أن يخلق مثل هذا المشهد المدهش؟ أمةٌ بمختلف توجهاتها، كانت تؤكد عند الحديث معها أن الدافع الأساسي لحضورها هو الدفاع عن إيران والإسلام وقيادتها.

هل يمكن لنظام وثورة يمتلكان مثل هذا القائد وهذا الشعب أن يُهزما بهجوم عسكري من السماء أو بشبه انقلاب يدبّره الخبثاء على الأرض؟ أم أنّه كلما نزل أولئك إلى الميدان، نزل هذا الطرف بقوةٍ أكبر وعزمٍ أشدّ وحماسةٍ أوسع، ليدفعهم إلى التراجع؟

ما حدث اليوم لم يكن مجرد تعبيرٍ عن الوفاء للثورة الإسلامية عام 1979 فحسب، بل كان أيضًا ردًا مناسبًا على الإرهاب الأخير؛ فقد أظهرت إيران أنها لا تخسر، بل كلما واجهت خناجر الفتنة، ازدادت حدةً وصلابةً في الدفاع عن حريتها واستقلالها، وازدادت تصميمًا.

مقالات ذات صلة