دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل والتجارة الدولية

سبیده باهران – ناشطة في مجال التجارة الدولية
الملخص
تُعدّ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (Small and Medium Enterprises – SMEs) العمود الفقري للعديد من اقتصادات العالم. فهي لا تساهم فقط بحصة كبيرة في توفير فرص العمل، بل تلعب أيضًا دورًا مهمًا في الابتكار، وزيادة الإنتاجية، ونمو الصادرات، وتعزيز السوق المحلية. تتناول هذه المقالة دور الـSMEs في التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل والتجارة الدولية، كما تشير إلى التحديات والحلول لتمكينها في دول مثل إيران.
تختلف تعريفات الـSMEs من دولة إلى أخرى، لكنها تُصنَّف عادةً بناءً على عدد الموظفين أو حجم المبيعات السنوية أو الأصول. في إيران، تُعتبر المؤسسات التي يقل عدد موظفيها عن 50 موظفًا من فئة الـSMEs، وتمتاز بخصائص مثل: المرونة العالية تجاه تغيرات السوق، هيكل تنظيمي بسيط وغير رسمي، انخفاض التكاليف التشغيلية، قدرة عالية على الابتكار، مع محدودية في الوصول إلى الموارد المالية.
في العديد من الدول، يتم خلق أكثر من 60٪ من فرص العمل بواسطة الـSMEs. وفي إيران أيضًا، تستحوذ هذه المؤسسات على حصة كبيرة من وظائف القطاع الخاص، خاصة في صناعات مثل الأغذية، والملابس، وتكنولوجيا المعلومات، والحرف اليدوية. ووفقًا لإحصاءات وزارت صنعت، معدن و تجارت ایران لعام 1401، تم توفير أكثر من 45٪ من فرص العمل الصناعي في البلاد عبر الـSMEs.
دخلت الـSMEs في العديد من الدول إلى الأسواق الدولية وساهمت من خلال التجارة الخارجية في جلب العملات الأجنبية وتحقيق النمو الاقتصادي. إلا أن من أبرز المشكلات التي تواجه الـSMEs في إيران في هذا المجال: نقص المعرفة بإجراءات التصدير، غياب العلامة التجارية الدولية، والعوائق اللوجستية.
الحلول المقترحة:
• تقديم برامج تدريبية في مجال التصدير
• تسهيل الوصول إلى منصات التجارة العالمية الإلكترونية
• تقديم دعم جمركي وتفضيلي
التحديات في إيران:
• صعوبات التمويل والوصول إلى الموارد المالية
• تعقيد القوانين واللوائح
• التضخم وتقلبات العملة
• المنافسة غير المتكافئة مع الشركات الكبرى
• نقص العمالة الماهرة
• القيود على التصدير والأسواق الدولية
• ضعف الوصول إلى التقنيات الحديثة
يمكن للحكومات دعم الـSMEs من خلال:
• إنشاء صناديق رأس المال الاستثماري
• تطوير التجمعات الصناعية وحاضنات الأعمال
• تقديم إعفاءات ضريبية وتأمينية
• تبسيط إجراءات التسجيل والتراخيص
نموذج ناجح: نجحت KOSGEB في تركيا في دعم أكثر من 200 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة ماليًا وتدريبيًا.
الخلاصة
تُعدّ المؤسسات الصغيرة والمتوسطة محركًا أساسيًا للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. وفي دول مثل إيران، يمكن لتمكين هذه المؤسسات أن يؤدي إلى خفض معدلات البطالة، وزيادة الصادرات غير النفطية، وتنمية المناطق الأقل حظًا.




