أخبار العالم

سي إن إن: أمريكا على أعتاب نوع جديد من المحاسبة العرقية

تناولت شبكة CNN في تقرير لها دخول الولايات المتحدة مرحلة جديدة من المحاسبة العرقية تزامناً مع الولاية الثانية لدونالد ترامب وتنفيذ عمليات هجرة واسعة النطاق.

ووفقاً للتقرير، فإن لافتات «حياة السود مهمة» التي كانت تزين المنازل في أنحاء البلاد لم تعد رائجة، كما أن المتظاهرين الذين كانوا يهتفون «لا أستطيع التنفس» لم يعودوا في الشوارع.

غير أن الاحتجاجات المتعلقة بالهجرة في ولاية مينيسوتا تشير إلى بداية نوع جديد من المحاسبة العرقية. وقد لا تكون هذه الاحتجاجات بحجم احتجاجات عام 2020 بعد مقتل جورج فلويد، لكنها تحمل قوة كبيرة.

أدى مقتل فلويد على يد شرطي في مينيابوليس إلى أكبر موجة احتجاجات في تاريخ الولايات المتحدة. وارتفع دعم البيض لحركة «حياة السود مهمة»، حتى أن الرئيس السابق جورج بوش تساءل علناً: كيف يمكننا إنهاء العنصرية المنهجية؟

توجد روابط واضحة بين احتجاجات مقتل فلويد والاحتجاجات الأخيرة المرتبطة بالهجرة. فقد اندلعت كلتاهما بعد انتشار مقاطع فيديو توثق مقتل مواطنين على يد الشرطة، وركزتا على المقاومة المدنية ضد ما اعتبر عنفاً تنفيذياً مفرطاً.

وعقب مقتل مواطنين أمريكيين هما أليكس بيرتي ورينيه نيكول غود برصاص عناصر فيدراليين للهجرة خلال احتجاجات يناير في مينيابوليس، تصاعد الغضب الشعبي، وتشير الأدلة إلى أن تصرفات بعض عناصر الهجرة في مينيسوتا غيّرت نظرة كثير من الأمريكيين إلى سياسات الهجرة.

مقتل المتظاهرين في مينيسوتا أصبح صراع الجميع

يكمن الفرق بين الاحتجاجات في مينيابوليس وتلك في مينيسوتا في أن جورج فلويد كان أسود، بينما كان بيرتي وغود كلاهما أبيض وقُتلا على يد ضباط الهجرة. واجه الأمريكيون البيض حقيقة غير مريحة أخرى عن العنصرية: قد تكون حياة السود مهمة، لكن عندما يتعلق الأمر بتحريك التعاطف تجاه حركة احتجاجية، تُعتبر حياة البيض مختلفة.

يمتلك العديد من الأمريكيين البيض عائلات وأصدقاء يشبهون الضحايا، ووفاتهم تؤثر على المجتمعات البيضاء بطريقة لم تؤثر بها وفاة فلويد.

الاحتجاجات تتوسع خارج مينيسوتا

تعد احتجاجات مينيسوتا جزءاً من حركة متنامية تواجه مقاومة شديدة في شيكاغو ولوس أنجلوس. يقوم الآباء والمعلمون والقادة الدينيون والمنظمون المجتمعيون في المدن الأخرى بتدريب الناس على كيفية التصرف عند مشاهدة اعتقال مهاجر. وتشير التقارير في لوس أنجلوس وشيكاغو إلى أن المقاومة ضد سلطات الهجرة وصلت إلى النوادي المجتمعية، والمحادثات الجماعية في الأحياء، والكنائس الكاثوليكية التي عادةً لا تتوافق مع الديمقراطيين.

بالإضافة إلى ذلك، وصلت الاحتجاجات المناهضة للهجرة إلى الولايات الحمراء. وقد أعلن منظمو حركة «لا للملكية» مؤخراً عن تظاهرات واسعة في جميع أنحاء البلاد في 28 مارس احتجاجاً على عمليات الهجرة التي نفذها ترامب. وأوضحوا أن المجتمعات السوداء والملونة في مينيسوتا تتعرض للترهيب.

ما يحدث هذا العام في مينيابوليس وفي جميع أنحاء أمريكا يختلف على الأرجح عما حدث في 2020. ومع ذلك، لن يصل هذا المسار إلى النجاح إلا عندما يواجه الأمريكيون بعض الحقائق الصعبة حول العرق والإثنية ونوع البلد الذي يرغبون في العيش فيه.

اليوم، يستيقظ الأمريكيون على العوامل اللازمة للتغيير الحقيقي والتحولي؛ لكن قضية الهجرة لا تزال معقدة. يريد معظم الأمريكيين حدوداً آمنة. وأصبح التنوع العرقي أعمق وأوسع مقارنة بعام 2020. ومع ذلك، بالنظر عن كثب إلى ما يحدث في جميع أنحاء البلاد، يمكن للمرء أن يجرؤ على قول ما كان قبل بضعة أشهر مستحيلاً: أمريكا على أعتاب نوع جديد من التسوية العرقية.

مقالات ذات صلة