توقف مشروع إحصائي لوكالة الاستخبارات الأمريكية بعد 6 عقود

قامت وكالة المخابرات المركزية منذ عام 1962 بنشر كتاب يُعرف باسم «كتاب الحقائق العالمية».
هذا المصدر، الذي احتوى على مجموعة واسعة من المعلومات، خاصة الاقتصادية عن دول العالم بما فيها إيران، كان في البداية متاحًا للمسؤولين الحكوميين، ثم أصبح لاحقًا متاحًا للباحثين والمعلمين والصحفيين وعامة الناس.
وذكر الموقع الرسمي للوكالة دون تقديم أي توضيح لأسباب التوقف أن «كتاب الحقائق العالمية» تطور عبر العقود من منشور سري إلى مصدر غير سري، ومن نسخة مطبوعة إلى إلكترونية، كما أُضيفت إليه أقسام ووحدات جغرافية جديدة.
نُشرت النسخة الأصلية المصنفة تحت عنوان «كتاب الحقائق الاستخباراتية الأساسية الوطنية» عام 1962، بينما صدرت أول نسخة غير سرية عام 1971، وبعد عقد من الزمن تم تغيير اسمه إلى «كتاب الحقائق العالمية».
وفي عام 1997، أصبح هذا الكتاب رقميًا وتم نشره على موقع الوكالة ليكون متاحًا عالميًا، حيث كان يحظى بملايين الزوار سنويًا.
ويرى محللون أن العجز الكبير في ميزانية الحكومة الفيدرالية، والذي دفع إدارة دونالد ترامب إلى تقليص النفقات في مجالات مختلفة، قد يكون أحد أسباب إيقاف هذا المشروع.
كما كتبت صحيفة نيويورك تايمز أن الوكالة رفضت التعليق على سبب إيقاف الكتاب، لكن ليس الجميع حزينًا لذلك. وتقول بث سنر، وهي مسؤولة استخباراتية سابقة، إن العمل عليه في الثمانينيات كان مرهقًا ومحفوفًا بالمخاطر، حيث كانت الأخطاء البسيطة تسبب شكاوى كثيرة.
وأضافت أنه في السابق كان الوصول إلى معلومات موثوقة أمرًا مهمًا، أما الآن، ومع وجود الإنترنت، فقد أصبح استمرار المشروع أقرب إلى عادة منه إلى ضرورة./ تسنیم




