أخبار إيران

الثقة: من الوعود غير المحققة إلى ضرورة الشفافية في مرحلة ما بعد الإصلاح الاقتصادي

في الأشهر الأخيرة، ومع تذبذب سوق العملات الأجنبية، عادت قضايا شركات الثقة إلى مركز اهتمام الرأي العام والخبراء الاقتصاديين. كانت شركات الثقة تُستخدم كوسيط لبيع النفط وإعادة العملات الأجنبية في ظل العقوبات، لكنها اليوم ارتبطت أكثر بمصطلحات مثل “تراكم العملة”، “الإفصاح الجزئي”، و”الالتزامات غير المنفذة”.

على الرغم من مرور فترة طويلة منذ طرح هذا الموضوع في وسائل الإعلام والبرلمان، فإن أبعاده لا تزال غير واضحة للجمهور، ومجرد بعض التصريحات من قبل النواب لا تكفي للرد على القلق المتزايد بشأن مصير الموارد الأجنبية للدولة.

تشير الإحصاءات المختلفة الصادرة عن المسؤولين والنواب إلى حجم كبير للمشكلة، رغم عدم تقديم مرجع رسمي مفصل يوضح الالتزامات وأسباب عدم إرجاع العملات بدقة.

شركات الثقة؛ من حل العقوبات إلى عنق الزجاجة الفاسد

تشير الدراسات إلى أنه مع تشديد العقوبات واغلاق القنوات المصرفية الرسمية، تم اللجوء إلى شركات الثقة كحل اضطراري لبيع النفط. لكن الفرق يكمن في كيفية إدارة هذا النظام.

لماذا ربط مصير العملات النفطية بحياة الناس اليومية؟

يرى الخبراء الاقتصاديون أن عدم إعادة العملات النفطية في الوقت المناسب ليس مجرد رقم في الميزانية، فكل دولار لا يعود إلى الدورة الرسمية يعني ضعف قدرة البنك المركزي على تنظيم السوق وتثبيت سعر الصرف، محدودية في توفير السلع الأساسية والأدوية، وفي النهاية زيادة الضغط على معيشة المواطنين.

ضرورة الشفافية؛ أكثر من مجرد تصريحات

ما يزيد أهمية قضية شركات الثقة اليوم هو أن البلاد تمر بمرحلة “ما بعد الإصلاح الاقتصادي”. وفي هذه الظروف الحرجة، أي خلل في عائدات النفط قد يؤدي إلى آثار لا يمكن تعويضها على حياة الناس واستقرار الاقتصاد.

ولذلك، فإن التصريحات المتفرقة للنواب، رغم أهميتها، لا تكفي لتوضيح أبعاد القضية وبناء الثقة العامة. وما أصبح مطلباً شعبياً اليوم هو الشفافية الكاملة حول عدد شركات الثقة المخالفة، المبالغ الدقيقة غير المعادة، مراقبة البنك المركزي للبنوك المعنية، والأهم متابعة الإجراءات القضائية المتعلقة بهذه القضية.

مقالات ذات صلة