جدول أعمال عالمي للأعوام 2025–2028: تعزيز وتقديم وحماية الصحة «الجزء العاشر»

ولتيسير هذه الجهود، سيتم تخصيص مزيد من الاهتمام والموارد لتمكين وتنسيق «شبكات الشبكات» التي تحتاج إلى دعم مستدام، بما في ذلك شبكات البحث والتطوير (بما في ذلك التجارب السريرية)، والإنتاج الجغرافي المتنوع والتصنيع القابل للتوسع للتدابير الطبية المضادة، والتخزين الاستراتيجي وسلاسل الإمداد المرنة، إضافة إلى البنية التحتية الرقمية العابرة للحدود لإصدار شهادات صحية قابلة للتحقق.
النتيجة المشتركة 5.3: الكشف السريع والحفاظ على استجابة فعّالة للطوارئ
يستجيب هذا الهدف الاستراتيجي للتزايد في تواتر وشدة الطوارئ الصحية على مستوى العالم، والتي تتفاقم بفعل تغيّر المناخ، وتدهور البيئة والتلوث، والتحضر، وعدم الاستقرار السياسي والنزاعات، في ظل نظم صحية هشة ازدادت ضعفًا بسبب جائحة كوفيد-19.
في عام 2023، احتاج عدد غير مسبوق بلغ 340 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية منقذة للحياة، ولا يزال هذا العدد في ازدياد نتيجة العدد غير المسبوق من الطوارئ الصحية في جميع أنحاء العالم.
ويهدف هذا الهدف إلى تقليل الآثار الصحية للأزمات الحادة وضمان الوصول العادل والمستدام إلى الخدمات الصحية والتغذوية الأساسية خلال جميع حالات الطوارئ، والعمل بالتعاون مع الشركاء الإنسانيين واللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات.
كما يستجيب هذا الهدف للحاجة الملحّة إلى تعزيز القدرات على توفير الموارد والرعاية المنقذة للحياة، ولا سيما في سياق الأزمات الممتدة، كما يتضح من العبء المتزايد الذي تفرضه هذه الأزمات على النظم الصحية الوطنية والموارد المحدودة.
ويجري التأكيد على ضرورة تعزيز شبكات الترصد المترابطة التي تُعد أساسية للإنذار المبكر والاستجابة في الوقت المناسب للتهديدات الحادة للصحة العامة. ويشمل ذلك الرصد المستمر للبيانات الصحية الوطنية والعالمية، وإصدار التحذيرات السريعة، والتحقق من التهديدات المحتملة، وإجراء تقييمات شاملة للمخاطر.
وتؤدي منظمة الصحة العالمية دورًا محوريًا في هذا المجال، ومن خلال التزامها بالشفافية والتواصل، تضمن حصول الدول الأعضاء والمجتمع العالمي على معلومات في الوقت المناسب لتوجيه الإجراءات المحلية وتعزيز الاستجابات الدولية المنسقة.
ويستفيد هذا الهدف من الخبرات والمعارف المكتسبة من الأزمات الأخيرة لتعزيز وتطبيق المكونات الأساسية للاستجابة للطوارئ الصحية، بما في ذلك الترصد المشترك، وحماية المجتمع، والرعاية القابلة للتوسع، والوصول إلى التدابير الطبية المضادة، والتنسيق الفعّال.
النتيجة المشتركة 6.1: الكشف عن التهديدات الحادة للصحة العامة والاستجابة لها بسرعة وفعالية
سيستمر العمل الجاري لتعزيز نظم الإنذار المبكر والإبلاغ الوطنية والدولية من أجل تحسين الكشف السريع عن تهديدات الصحة العامة وتقييمها.
ويشمل ذلك بناء القدرات الوطنية وتقديم الدعم للكشف السريع عن التهديدات والتحقق منها، وإجراء تقييمات معمقة للمخاطر وتصنيف المخاطر والطوارئ الصحية العامة.
وبالتوازي مع ذلك، ستواصل منظمة الصحة العالمية تعزيز وظائفها الدولية الأساسية في هذا المجال لتزويد البلدان والشركاء بمعلومات آنية وتمكين التوسع السريع والدقيق في الاستجابات.
وسيتم تفعيل تنسيق الاستجابة للطوارئ بسرعة وإدارتها من خلال مراكز عمليات الطوارئ، مدعومة بإجراءات تشغيلية موحدة، وإرشادات فنية وتخطيط، مع ضمان أن تكون التدخلات ملائمة ثقافيًا ومتوافقة مع السياق الوطني.
وسيُيسَّر التنسيق والتعاون الدولي من خلال نظم إدارة الحوادث التي تربط مراكز عمليات الطوارئ على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، مدعومة بإرشادات شاملة وتنسيق استراتيجي.
وسيتم توسيع فرق الاستجابة السريعة متعددة القطاعات لنشر الخبرات الحيوية بسرعة في مجالات الوبائيات، والرعاية السريرية، واللوجستيات، وغيرها من المهارات ذات الصلة، من أجل احتواء التهديدات والحد من آثار التفشيات وغيرها من الطوارئ الصحية.
وسيُقدَّم الدعم لضمان التخصيص العادل للتدابير الطبية المضادة، كما سيتم تخصيص التمويل الطارئ فورًا لتيسير عمليات الاستجابة السريعة والعادلة.
وسيتم تعزيز النهج التشاركي المتكامل في دعم الدول الأعضاء بشكل أكبر لضمان الإدارة الأكثر فاعلية للطوارئ الصحية وتقديم الدعم الفني والتشغيلي بسرعة عند الحاجة.
النتيجة المشتركة 6.2: الحفاظ على الوصول العادل إلى الخدمات الصحية الأساسية خلال الأزمات
سيتم تنفيذ تدخلات الرعاية المنقذة للحياة على الفور في جميع الأزمات الصحية، بالاستناد إلى اتفاقيات التعاون القائمة…




