مَأْسَسَةُ الاقتصاد الشَّعبي (الجزء الثامن)

أمیرحسین خدائي، باحث
مأسسة الاقتصاد الشعب (12)
من اقتصاد الإعانات إلى الملكية والمشاركة الحقيقية
يعاني الاقتصاد الإيراني منذ سنوات من تناقض بنيوي عميق: فالشعب هو المصدر الرئيسي لرأس المال، والقوى العاملة، والشرعية الاقتصادية، ومع ذلك فإن حصته الفعلية في الملكية، وصنع القرار، والعوائد الاقتصادية ضئيلة للغاية. وقد أدى هذا الوضع إلى تشكّل مجتمع يكون فيه جزء كبير من الناس إما متلقّي إعانات أو مجرد متفرج على الاقتصاد، لا شريكًا فيه. والنتيجة الطبيعية لذلك هي الاعتماد المزمن للشرائح الأقل حظًا، وتآكل رأس المال الاجتماعي، وتوسع الريع، وازدياد انعدام الثقة العامة.
أهم عائق أمام إشراك الناس في الاقتصاد: الضعف البنيوي
توجد ثلاثة عوائق رئيسية:
-
تركّز رأس المال والريع بيد شبكات اقتصادية محدودة وقوية ومافيات التوزيع
-
ضعف المؤسسات الوسيطة الحقيقية بين الشعب والسوق والدولة
-
انعدام الثقة العامة الناتج عن تجارب فاشلة، وغياب الشفافية، والتغيير المتكرر في القواعد
ما لم تُعالج هذه العوائق، فإن أي سياسة دعم تُنفَّذ بنية تحقيق العدالة ستؤدي في النهاية إلى إعادة إنتاج التبعية بدلًا من التمكين الحقيقي.
الحل الشامل لإشراك الناس في الاقتصاد
مؤسسات التعاون: العمود الفقري للاقتصاد الشعبي
مؤسسة التعاون تتجاوز مفهوم التعاونية التقليدية، فهي منظومة اقتصادية–اجتماعية قادرة على تجميع رأس المال الصغير، وتوزيع المخاطر، وتحقيق العدالة في الملكية، وإيصال الناس إلى المشاركة الفعلية والملكية الحقيقية. وتتمثل مهامها في:
-
تصميم وإدارة صناديق متنوعة بمستويات مختلفة من المخاطر
-
ضمان الشفافية والمساءلة
-
منع إعادة إنتاج الريع والفساد
-
ربط الاقتصاد المحلي بالسلاسل الوطنية والعالمية
نموذج سلّم المشاركة
يجب أن ينتقل الناس تدريجيًا نحو الملكية وصنع القرار:
-
التوعية والتعليم الاقتصادي
-
المشاركة المالية الصغيرة
-
المشاركة الإدارية وصنع القرار
-
الملكية المستدامة والمطالبة الواعية بالحقوق
هذا المسار يحوّل المواطنين من متلقّي إعانات سلبيين إلى شركاء اقتصاديين فاعلين، ويعزز الثقة العامة. ويمكن إلزام جميع المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة بإنشاء مؤسسات تعاون، كما يمكن تشجيع الجهات غير الحكومية مثل غرف الأصناف وغرف التجارة عبر حوافز ضريبية، وتسهيلات، وتعريف بمشاريع سريعة العائد.
النهضة الوطنية للملكية: تعبئة عامة من أجل اقتصاد قائم على الشعب
لا يمكن إشراك الناس في الاقتصاد دون نهضة اجتماعية–اقتصادية واسعة. وكما استطاعت التعبئات الوطنية الكبرى في تاريخ إيران توجيه الطاقة الجماعية نحو إنجازات عظيمة، فإن الوقت قد حان اليوم ليتحد الناس في حركة شاملة ومنسجمة للانتقال من اقتصاد الإعانات إلى الملكية الحقيقية والمشاركة الفاعلة. إن التعليم الاقتصادي العام، والشفافية الإعلامية، وتأسيس الصناديق الشعبية، والمشاريع المحلية، إلى جانب المطالبة الذكية والمشاركة في صنع القرار، تشكّل حلقات هذه النهضة. وعندما تدخل جميع الأطراف المعنية—العائلات، والنقابات، والتجمعات المحلية، والإيرانيون في الخارج—الساحة بحافز والتزام، فإن تدفق رأس المال والسلطة الاقتصادية لن يبقى حبيس القمة، بل سيصل إلى أيدي الناس الحقيقيين، ويتحول الاقتصاد الوطني إلى قوة شعبية مستدامة وعادلة.
نماذج تطبيقية مقترحة
-
تأسيس مؤسسات تعاون في جميع المؤسسات العلمية والجامعات ومراكز البحوث بهدف تفعيل الاقتصاد القائم على المعرفة للأساتذة والموظفين والطلاب. ويمكن إلزام المؤسسات الحكومية بذلك قانونيًا، وتشجيع المؤسسات غير الحكومية عبر حوافز ضريبية وتسهيلات مثل الأراضي والبنى التحتية.
-
إنشاء مؤسسات تعاون ضمن نقابات الأطباء في المحافظات والمؤسسات الطبية الحكومية والخاصة في المدن، مع التركيز على الملكية المشتركة، وبناء الشبكات التعاونية، وتسهيل التأشيرات الطبية، ودعم التسويق الدولي، وتقديم التأمين والاعتمادات الضريبية، والحوافز المالية والبنيوية، والتسهيلات المصرفية والعملة الأجنبية بفترات سماح وفوائد منخفضة.
ويمكن لهذه المبادرات أن تلعب دورًا محوريًا في تطوير السياحة العلاجية، وإنتاج وتصدير الأدوية واللقاحات البشرية والبيطرية، والمعدات الطبية، وإنشاء مراكز علاج العقم، والمراكز الطبية في المناطق الحدودية والمحرومة، وتأسيس جامعات غير حكومية لاستقطاب الطلاب الأجانب والمحليين.
ولا تقتصر نتائج هذا التوجه على تعزيز فرص العمل والابتكار، بل تضمن أيضًا المشاركة الفعلية للمجتمع والمؤسسات في الاقتصاد المعرفي.
أنواع المشاريع مع أمثلة متنوعة في إشراك الناس في الاقتصاد
١. الملكية العامة من خلال صناديق الاستثمار في البورصة
تمثل الملكية العامة باستخدام صناديق الاستثمار المعتمدة من قبل هيئة الأوراق المالية والبورصة أحد أكثر الطرق أمانًا وشفافية لدخول الناس، خاصة الشرائح الأقل حظًا، إلى الاقتصاد المنتج. وتشمل الآليات العملية:
-
تطوير صناديق منخفضة المخاطر بمبالغ دخول منخفضة
-
التعليم المالي العام
-
توجيه موارد هذه الصناديق نحو المشاريع الإنتاجية والصناعية وخلق فرص العمل
يجب أن يركز دور المواطنين في هذا المجال على:
الشفافية، نشر تقارير الأداء المنتظمة، إمكانية مشاركة المستثمرين الصغار في اتخاذ القرارات، ومكافحة الإدارة الريعية وغير المسؤولة.
٢. صناديق المشاريع وتحويلها إلى أسهم دائمة في المشاريع الكبرى والبنية التحتية
صندوق المشروع يربط رأس المال الصغير مباشرة بالمشاريع الاقتصادية، الصناعية، والبنية التحتية، ويلعب دورًا مهمًا في تحويل الناس من متفرجين إلى شركاء في التنمية. الآليات العملية تشمل:
-
تحديد مشاريع واضحة مع جداول زمنية دقيقة
-
تقارير مرحلية للتقدم
-
إمكانية تحويل وحدات الصندوق إلى أسهم دائمة بعد التشغيل
ويجب أن يركز دور المواطنين على:
المراجعة المستقلة، الشفافية في التكاليف، تقارير التقدم العامة، وضمان حقوق المستثمرين الصغار ضد التأخير أو الانحراف عن خطط المشروع.
٣. صناديق السلع (ذهب، فضة، الطاقة، والزراعة)
تمكّن صناديق السلع الناس من المشاركة في أصول حقيقية والحفاظ على قيمة استثماراتهم، وتعتبر أداة مناسبة للشرائح الأدنى لمواجهة التضخم. الآليات العملية:
-
تطوير هذه الصناديق بدعم أصول فعلية واضحة
-
حد أدنى منخفض للاستثمار
-
ربطها بسلاسل الإنتاج والتوزيع الفعلية للسلع الأساسية والاستراتيجية
ويجب أن يركز دور المواطنين على:
تحقق من وجود أصول فعلية، الشفافية في التسعير، الوصول العام لمعلومات المخازن، ومنع التلاعب والاحتكار.
٤. صناديق العملة الشعبية
تمكن هذه الصناديق المواطنين من المشاركة غير المباشرة في فوائد التجارة الخارجية، الصادرات، والعملات الأجنبية، دون الانخراط في أنشطة عالية المخاطر. الآليات العملية تشمل:
-
تصميم صناديق عملة شفافة ومتاحة للجميع
-
ربطها بالصادرات الفعلية للسلع والخدمات، خاصة الخدمات التقنية والهندسية
ويجب أن يركز دور المواطنين على:
الشفافية في الموارد والاستخدامات، سياسات إدارة المخاطر، توزيع الأرباح، ومنع الاستغلال الريعي للموارد النقدية.
٥. شهادات الإيداع للسلع والعقارات
توفر شهادات الإيداع فرصة للملكية الجزئية على السلع والأصول الكبيرة مثل المنتجات الزراعية والمعادن أو العقارات المنتجة دون الحاجة لرأس مال كبير. الآليات العملية تشمل:
-
تطوير هذه الأدوات للأصول المنتجة والقابلة للتتبع
-
تسهيل وصول الناس، خاصة الشرائح الأدنى، إلى هذه الأسواق
ويجب أن يركز دور المواطنين على:
تسجيل الملكية بشفافية، إمكانية السيولة الفعلية، توحيد معايير الأصول، ومنع التركيز والاحتكار.
٦. صناديق الأراضي والمباني والإيجار المهني
تمثل هذه الصناديق مسارًا تدريجيًا لامتلاك المساكن وتقليل تكاليف السكن، خاصة للأسر الشابة والشرائح الأقل حظًا. الآليات العملية تشمل:
-
تجميع رؤوس الأموال الصغيرة
-
توجيهها لإنتاج الإسكان، إعادة الإعمار الحضري، والإيجار المهني الشفاف
ويجب أن يركز دور المواطنين على:
الشفافية في العقود، تكلفة البناء، إعطاء الأولوية للفئات المستهدفة، ومنع المضاربة.
٧. صناديق الاستثمار الخاصة والمغطاة
تلعب هذه الصناديق دور المحرك للمشاريع الكبيرة والطويلة الأمد، مع توجيه رأس المال الصغير إلى أنشطة عالية القيمة المضافة. الآليات العملية:
-
وضع إطار رقابي قوي
-
تحديد المشاريع بوضوح
-
تمكين المشاركة غير المباشرة للمواطنين عبر مؤسسات وسيطة وصناديق عليا
ويجب أن يركز دور المواطنين على:
الإفصاح عن المخاطر، الشفافية في الملكية، المساءلة، ومنع تحويل المنافع إلى مجموعات محددة.
تمويل وتجميع رأس المال الشعبي
٨. التمويل الجماعي للمشاريع الصغيرة والمحلية (Crowdfunding)
يعتبر التمويل الجماعي من أكثر الأدوات شعبية، ويتيح مشاركة مباشرة في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمحلية والمبتكرة. الآليات العملية تشمل:
-
إنشاء منصات قانونية وشفافة ومراقبة
-
تقارير مرحلية للمشاريع
-
تعليم المستثمرين الصغار
ويجب أن يركز دور المواطنين على:
الشفافية في المعلومات، الالتزام بتنفيذ المشاريع، آليات تعويض الأضرار، وحماية حقوق المستثمرين الصغار.
٩. الانفجار الشعبي لرأس المال
يشير إلى تجميع سريع وواسع لموارد المواطنين الصغيرة لتمويل مشاريع كبيرة ومنتجة، وتحويل الشرائح الأدنى من مستهلكين سلبيين إلى شركاء نشطين. الآليات العملية تشمل:
-
تصميم صناديق ومنصات التمويل الجماعي
-
مؤسسات تعاون شفافة
-
مشاركة مباشرة للمواطنين
ويجب أن يركز دور المواطنين على:
الشفافية في تدفق الأموال، تقارير منتظمة، ومنع الاحتكار أو سوء الاستخدام.
١٠. صناديق رأس المال الصغير والمشاريع الكبيرة؛ الناس في صدارة توليد العملة بالخدمات الفنية والهندسية الإيرانية
تتيح هذه الصناديق تحويل صادرات المعرفة والمهارة الهندسية من نشاط محدود إلى فرصة جماعية. تشمل الآليات العملية:
-
ربط صناديق المشاريع ورأس المال الشعبي بالمشاريع التصديرية والهندسية في الأسواق الإقليمية والدولية
ويجب أن يركز دور المواطنين على:
الشفافية في العقود، الإعلان العام عن المشاريع، والحصة الفعلية للناس من عائدات العملة الأجنبية.
ملاحظة مهمة: إذا حصلت الجامعات على الترخيص للمشاركة، فإنها تتحول من نقاط هجرة العقول إلى محركات للحفاظ على النخب وإعادتهم عبر مشاريع منتجة.
نظام الضمان وتغطية المخاطر في الاقتصاد الشعبي
١١. صناديق الضمان؛ عمود أمان الاقتصاد الشعبي
تلعب صناديق الضمان دورًا أساسيًا في تمكين الشعب من الاقتصاد، لأنه بدون إدارة المخاطر لا يمكن للفئات الأقل حظًا، التعاونيات، الصناعات الصغيرة، والمستثمرين الصغار الدخول المستدام للاقتصاد الحقيقي. هذه الصناديق:
-
تصدر ضمانات لتسهيل التمويل، تنفيذ المشاريع، ودخول السوق دون كفالات كبيرة
-
تقلل من مخاطر الإنتاج، الاستثمار، وحتى التصدير
الآليات العملية تشمل:
-
توسيع الوصول العادل والشامل إلى خدمات الضمان
-
تبسيط الإجراءات
-
ربط نظام الضمان بصناديق الاستثمار، صناديق المشاريع، التمويل الجماعي، والمشاريع الشعبية والمحلية
ويجب أن يركز دور المواطنين على:
شفافية إصدار الضمانات، العدالة في التخصيص، القضاء على العلاقات الريعية، نشر الأداء العام للصناديق، ومنع احتكار الضمانات لصالح الشركات الكبرى.
البنوك في فخ العقار والضمان؛ عندما تبقى أدوات الضمان الحديثة خلف الأبواب
لقد أصبح النظام المصرفي الإيراني على مدى سنوات مفرطًا في الاعتماد على العقار والضامن؛ بحيث أصبح الحصول على القروض أكثر ارتباطًا بوثيقة الملكية الكاملة وإيجاد ضامن موثوق من الاعتماد على قدرة السداد وتدفق السيولة للمقترض. هذا النهج لم يجعل عملية التمويل فقط بطيئة ومكلفة وغير عادلة، بل عرض البنوك أيضًا لمخاطر قانونية طويلة الأجل وأصول غير سائلة. في المقابل، تستخدم البنوك في العالم أدوات أكثر مرونة وأقل مخاطر منذ سنوات.
الضمانات البديلة والمكملة (منخفضة المخاطر للبنك، مرنة للعميل):
الودائع المحجوزة، السندات الحكومية والبورصية، إيصالات المخازن المعيارية، وثائق التأمين الائتماني، الضمانات البنكية والتأمينية، رهن الآلات والمعدات القابلة للتتبع، والأهم رهن الذهب والمعادن الثمينة (على شكل سبائك معيارية وخزائن معتمدة). هذه الأخيرة، رغم سيولتها العالية وشفافية السعر، تتطلب في الداخل إطارًا قانونيًا واضحًا وتصريحًا من الجهات الرقابية لتصبح جزءًا رسميًا من الضمانات البنكية. تقنين هذه الأدوات يقلل من مخاطر البنوك ويفك قيود التمويل عن العملاء.
١ـ١١. صندوق ضمان صادرات إيران
يعمل صندوق ضمان صادرات إيران على ربط الاقتصاد الشعبي بالأسواق العالمية ويتيح للشركات الصغيرة والمشاريع الشعبية المشاركة في التصدير.
الآلية العملية: التركيز على دعم المصدرين الصغار، التعاونيات، والمشاريع الشعبية وربط الصندوق بصناديق المشاريع والصناديق النقدية.
مطالبة المواطنين: تسهيل إصدار الضمانات، شفافية القروض، تقارير عامة عن المشاريع المدعومة، ومنع التركيز على مصدرين محددين.
٢ـ١١. صندوق ضمان استثمار الصناعات الصغيرة
يلعب هذا الصندوق دورًا حيويًا في إخراج الصناعات الصغيرة والمتوسطة من الركود وتعزيز التوظيف الشعبي المستدام.
الآلية العملية: توجيه الضمانات نحو الوحدات الإنتاجية المحلية، التعاونيات، ومشاريع سلسلة القيمة لضمان دخول رأس المال الشعبي بأمان أكبر.
مطالبة المواطنين: وصول عادل للصناعات الصغيرة، شفافية معايير منح الضمان، ونشر تأثيرات التوظيف والتنمية.
٣ـ١١. صندوق ضمان استثمار التعاون
يدعم هذا الصندوق الاقتصاد التعاوني الطبيعي والبنى التعاونية، ويعزز الملكية الجماعية والمشاركة الحقيقية.
الآلية العملية: دعم التعاونيات الإنتاجية والخدمية والإسكانية والزراعية وربطها بصناديق محلية وصنفيّة.
مطالبة المواطنين: تسهيل وصول التعاونيات الفعلية، الشفافية، منع التعاونيات الوهمية، وضمان حقوق أعضاء التعاونيات.
الاقتصاد المعرفي، التصدير، والعالمية
١٢. صندوق تطوير الصادرات: جسر المهندسين الإيرانيين للاقتصاد المعرفي والمتخصص
يربط هذا الصندوق اقتصاد المعرفة والتخصص بالأسواق الإقليمية والعالمية ويمنع هجرة النخب، كما يعزز عودتها مع عملة صعبة مستدامة.
الآلية العملية: دعم الشركات الهندسية الصغيرة، المشاريع التشاركية، وصناديق المشاريع المرتبطة بالتصدير بحيث يشارك الشعب غير مباشر في أرباح المشاريع الخارجية.
مطالبة المواطنين: شفافية اختيار المشاريع، منح القروض، التقارير عن العملات الأجنبية، وأثر التوظيف التخصصي.
١٣. صناديق تطوير البحث والتكنولوجيا
تشكل هذه الصناديق العمود الفقري للاقتصاد المعرفي الشعبي وتحول الأفكار والبحث إلى أعمال وتجارب مستدامة.
الآلية العملية: ربط رأس المال الشعبي بالمشاريع والشركات التقنية، دعم المشاركة الحقيقية للشعب في الملكية والمنافع التجارية. كما يمكن لهذه الصناديق معالجة التحديات الوطنية كالماء، الطاقة، البيئة، البطالة المتخصصة، الاعتماد التكنولوجي، والقصور البنيوي عبر مشاريع محددة، قابلة للقياس، وذات إطار زمني.
مطالبة المواطنين: شفافية الاستثمار والتسويق التجاري، حصة الشعب الفعلية في الملكية، تقارير عامة عن النجاحات والفشل، ومنع التركيز على مجموعات محدودة وغير تنافسية.
١٤. الأدوات المالية المجتمعية الدولية
تمكّن هذه الأدوات الناس من الاستثمار في مشاريع دولية وتجارية عالمية بدون الدخول في مخاطر معقدة.
أمثلة: صناديق العملات، صناديق التصدير، منصات التمويل الجماعي الدولية.
مطالبة المواطنين: شفافية الموارد والاستخدام، توزيع الأرباح، ومنع الاستغلال الريعي.
١٥. الإيرانيون في الخارج
يمثل الإيرانيون بالخارج موارد مالية ومعرفية وشبكات دولية يمكن ربطها بالاقتصاد الشعبي.
الآلية العملية: إنشاء صناديق آمنة وشفافة للاستثمار المشترك في المشاريع الإنتاجية الداخلية (عبر السفارات، الصناديق الائتمانية، مجموعات تطوير التجارة).
مطالبة المواطنين: ضمان حقوق الملكية، إمكانية تحويل الأرباح، وضمان الشفافية القانونية لبناء ثقة مستدامة.
المعرفة، التخصص، والمشاركة غير المالية للشعب
١٦. الأفكار والتخصص (Crowdsourcing)
في هذا النموذج، يشارك الناس بأفكارهم ومهاراتهم وخبراتهم بدلًا من المال، ليكونوا شركاء حقيقيين في خلق القيمة.
الآلية العملية: إنشاء منصات وطنية وإقليمية لتسجيل الأفكار، حل المشكلات، المشاركة التخصصية وربطها بالمشاريع الاقتصادية الحقيقية.
مطالبة المواطنين: تسجيل الملكية الرسمية للفكرة، شفافية حصة المشاركين، ومنع الاستغلال المجاني أو الريعي للخبرة.
١٧. الجمعيات التخصصية والصناعية
تعمل كمجال لتعزيز المهارات المهنية وتجميع الموارد في مشاريع إنتاجية، بحثية، وتعليمية.
الآلية العملية: إنشاء جمعيات مسجلة مع آليات مالية شفافة، وصول الأعضاء لقرارات، وربطها بصناديق المشاريع والضمان.
مطالبة المواطنين: مساءلة الإدارات، الشفافية في الميزانية، وتوزيع الفرص العادلة.
١٨. المؤسسات والهيئات العلمية والجامعية
تربط هذه المؤسسات بين الابتكار والأفكار ورأس المال، وتسهل تحويل الأبحاث الجامعية إلى أعمال وأصول منتجة.
الآلية العملية: إنشاء صناديق بحث وتكنولوجيا، دعم مالي وتأميني للمشاريع الجامعية، وتسهيل تجاريّة الأفكار للطلاب والأساتذة.
مطالبة المواطنين: شفافية ملكية نتائج البحث، توزيع عادل للأرباح، ومنع الريعية في الدعم.
الصناديق والمؤسسات المجتمعية
19. مؤسسة التعاون
تعتبر مؤسسة التعاون العمود الفقري للاقتصاد الشعبي؛ فهي مؤسسة يمكنها تجميع رأس المال الصغير، توزيع المخاطر، وتحقيق العدالة في الملكية. تحول مؤسسة التعاون الناس من متلقّي الدعم إلى شركاء اقتصاديين فاعلين.
الآلية العملية: إلزام جميع المؤسسات العلمية والجامعات، والهيئات الحكومية والعامة وشبه الحكومية بإنشاء مؤسسات تعاون، وتوفير تسهيلات مالية وضريبية للمؤسسات الخاصة والشعبية للمشاركة الفعلية في إدارتها.
مطالبة المواطنين: ضمان وجود ممثلين عن الشعب في اتخاذ القرار، الشفافية في التقارير، ومنع تحويل المؤسسات إلى شركات مغلقة وريعية.
20. صناديق النقابات والمهن
تعزز صناديق النقابات والمهن الأمن الاقتصادي لأعضاء كل مهنة وتتيح الاستثمار المشترك في المشاريع المرتبطة بالمهنة، وتقوي التضامن الاقتصادي داخل المهنة وتقلل المخاطر الوظيفية.
الآلية العملية: إنشاء صناديق تخصصية لكل مهنة بمشاركة مباشرة من الأعضاء.
مطالبة المواطنين: الشفافية في الاستثمارات، مساءلة إدارات الصندوق، وتوزيع المنافع بشكل عادل.
21. الصناديق المحلية والحضرية
يُنشط الاقتصاد المحلي عندما يشارك الناس في اتخاذ القرار والملكية. توجه هذه الصناديق رأس المال الصغير نحو المشاريع المحلية والخدمات الحضرية والتوظيف المحلي.
الآلية العملية: إنشاء صناديق محلية مع تصويت ومشاركة مباشرة من السكان.
مطالبة المواطنين: التركيز على التقارير المحلية، الشفافية في الإنفاق، والمشاركة الفعلية في القرارات.
22. الصناديق الريفية وموارد الطبيعة
تمنع هذه الصناديق هجرة السكان وانهيار الاقتصاد الريفي عبر إنشاء ملكية جماعية للأراضي والمياه والموارد الطبيعية.
الآلية العملية: تفويض إدارة الموارد وصناديقها إلى سكان القرى بمشاركة مباشرة.
مطالبة المواطنين: ضمان مشاركة فعلية للسكان في القرار، ومنع استيلاء مجموعات محددة على الموارد.
23. المجموعات الأسرية والمحلية
تمكين العائلات والمجتمعات المحلية من المشاركة الاقتصادية وإنشاء الملكية الجماعية وإدارة الموارد، هو أساس الشعبنة الاقتصادية.
الآلية العملية: التعليم المالي، دعم المشاريع المحلية، إنشاء صناديق أسرية أو مجتمعية، وتكوين شبكات للاستفادة من رأس المال الصغير الجماعي.
مطالبة المواطنين: الشفافية في الموارد والنفقات، تقارير أداء المشاريع، والمشاركة المباشرة للأعضاء في اتخاذ القرار.
24. صناديق المياه والطاقة والبيئة
لا يمكن تحقيق الاقتصاد الأخضر بدون مشاركة الشعب. توفر هذه الصناديق الاستثمار في الطاقة المتجددة، إدارة المياه، وحماية البيئة.
الآلية العملية: تطوير صناديق طاقة نظيفة ومشاريع بيئية بمردود اقتصادي شفاف.
مطالبة المواطنين: الشفافية في الإيرادات، التأثير البيئي الفعلي، ومنع المشاريع الرمزية.
25. صناديق الثقافة والسياحة
تحول صناديق الثقافة والسياحة القطاع من مركزية ورأسمالية إلى اقتصاد شعبي ومحلي، وتخلق فرص عمل منخفضة التكلفة وشاملة.
الآلية العملية: دعم مشاريع السياحة المحلية بالاستثمار الصغير وإدارة تشاركية.
مطالبة المواطنين: توزيع المنافع بعدل، أولوية المجتمعات المحلية، ومنع استيلاء المستثمرين الكبار على المشاريع.
26. صناديق الوقف والعمل الخيري الاقتصادي
يصبح الوقف والخير فعالاً إذا تحول من دعم استهلاكي إلى استثمار منتج.
الآلية العملية: توجيه أموال الوقف للمشاريع الإنتاجية والخدماتية ذات العائد الاجتماعي والاقتصادي.
مطالبة المواطنين: التقارير الشفافة، قياس التأثير الحقيقي، ومنع الاستهلاكية قصيرة المدى.
الهيئات الاجتماعية الوسيطة للاقتصاد الشعبي
27. الجماعات الجهادية
تعمل كذراع تنفيذية للاقتصاد الشعبي في المناطق المحرومة، ولها قدرة عالية على تنفيذ المشاريع الصغيرة، التدريب المهني، وخلق فرص العمل.
الآلية العملية: ربط الجماعات الجهادية بالصناديق الشعبية والمشاريع المحلية والدعم التأميني والضماني.
مطالبة المواطنين: الشفافية في الموارد المالية، تقييم نتائج المشاريع، وضمان الاستمرارية.
28. الجمعيات الخيرية، لجان الإغاثة والرعاية الاجتماعية
يمكن أن تحوّل الجمعيات الدعم النقدي إلى ملكية اقتصادية. بالتركيز على التوظيف، التدريب، والاستثمار الصغير، يمكن إخراج الفئات الفقيرة من دائرة الفقر.
الآلية العملية: تغيير مهمة الجمعيات من تقديم الدعم النقدي إلى المشاركة في الصناديق والمشاريع المنتجة.
مطالبة المواطنين: ضمان نتائج مستدامة، تمكين حقيقي، وشفافية الأداء.
29. المساجد والهيئات الدينية ذات النشاط الاقتصادي
بفضل رأس المال الاجتماعي والثقة العامة، تمتلك القدرة على توجيه رأس المال الصغير نحو الصناديق، المشاريع الصغيرة، وفرص العمل.
الآلية العملية: إنشاء صناديق محلية شفافة بمشاركة السكان ومراقبة عامة.
مطالبة المواطنين: المراجعة الدورية، التقارير العامة، ومنع الاستخدام الانتقائي للموارد.
30. المنظمات غير الحكومية (NGOs)
تعمل كوسيط حقيقي بين الشعب والحكومة والسوق، وتدعم التعليم، التمكين، وتمويل المشاريع الصغيرة.
الآلية العملية: تعزيز دور المنظمات في التعليم المالي، ريادة الأعمال، وإدارة الصناديق الشعبية.
مطالبة المواطنين: استقلال مؤسسي، شفافية مالية، ومساءلة اجتماعية.
31. الهيئات الثقافية والاجتماعية
تعمل كنواة لمشاركة الشعب في الاقتصاد والتنمية المحلية، من خلال تنظيم الأنشطة الثقافية والتعليمية والاجتماعية.
الآلية العملية: دعم تسجيل هذه الهيئات قانونياً، ربطها بالصناديق والبنى المحلية، وتمكين المشاركة في المشاريع المربحة.
مطالبة المواطنين: الشفافية في الأداء، التقارير العامة، والعدالة في تخصيص الموارد.
المبادئ والحكم الرشيد وتمكين المشاركة
32. الإعلام والمطالبة العامة
بدون إعلام شفاف ومطالبة واعية، يتحول الاقتصاد الشعبي إلى شعار فارغ.
الآلية العملية: دعم الإعلام المستقل، البيانات المفتوحة، والوصول الحر للمعلومات الاقتصادية.
مطالبة المواطنين: حق الوصول للمعلومات، التقارير الشفافة، والمشاركة في القرارات الاقتصادية.
33. نموذج 4H للتمكين والمشاركة (عقل، قلب، يد، صحة)
إطار لتمكين الشعب للمشاركة الفعالة:
-
العقل: المعرفة والوعي
-
القلب: الدافع والالتزام
-
اليد: القدرة العملية
-
الصحة: الطاقة والجاهزية الجسدية والنفسية
الآلية العملية: التعليم العام، ورش عمل مهارية، ممارسة عملية، وشبكات دعم لتعزيز القدرات.
مطالبة المواطنين: الشفافية، تقارير الأداء، المشاركة في القرار، والتقييم الدوري للقدرات.
34. سلم المشاركة: الطريق الحقيقي للمشاركة في القرارات
يبين كيف يمكن للشعب الانتقال من متفرج إلى شريك حقيقي في اتخاذ القرار والملكية الاقتصادية.
الآلية العملية: إنشاء آليات مرحلية لدخول المواطنين والمجموعات المحلية والمستثمرين الصغار تدريجياً في المشاريع والصناديق والمؤسسات، مع تقديم الأفكار واتخاذ القرارات والمشاركة في الملكية.
مطالبة المواطنين: الشفافية الكاملة، تقارير منتظمة، متابعة قرارات الإدارة، إنشاء مجالس تمثيلية، ومنع الريعية.
35. تسهيل جذب المستثمرين المحليين والأجانب عبر الصناديق والمؤسسات
إنشاء آليات محددة لجذب المستثمرين المحليين والأجانب يزيد رأس المال الشعبي والأجنبي في المشاريع الإنتاجية ويؤثر على السيطرة على التضخم.
الآلية العملية: إنشاء صناديق ومؤسسات شفافة، تقديم الضمانات، الحوافز الضريبية، والدعم القانوني للمستثمرين.
مطالبة المواطنين: الشفافية في شروط الاستثمار، العقود، وضمان حقوق المساهمين الصغار.
دور الضرائب، التأمين والضمان
-
الضرائب الذكية تجعل رأس المال غير المنتج مكلفاً وتشجع المشاركة في الصناديق.
-
التأمين والضمان المحلي والدولي شرط لدخول الشعب للأنشطة الاقتصادية.
-
التسهيلات وتغطية المخاطر تتيح مشاركة آمنة للفئات الفقيرة والشباب.
تقليل الريع والمشاركة الذكية للشبكات الاقتصادية
-
الريع لا يُزال بالشعارات، بل بتوزيع الملكية، الشفافية، والرقابة الشعبية.
-
يمكن للشبكات الاقتصادية القوية والمافيات الاقتصادية، مثل ألمانيا، أن تتحول إلى داعمة للتقدم والعدالة عبر إشراك الشعب ودعم الصناعات الصغيرة.
الحلقة الذهبية لتمكين الاقتصاد الشعبي: جسر بين الشعب والدولة
الحلقة الوسطى هي قلب عملية تمكين الاقتصاد الشعبي؛ حيث ينتقل الناس من دور المستهلك فقط إلى مساهمين حقيقيين في التنمية الاقتصادية. تشمل هذه الحلقة المؤسسات الوسيطة مثل مؤسسات التعاون، الصناديق المحلية والنقابية، الجمعيات، المنظمات غير الحكومية، ووسائل الإعلام الشعبية، التي تعمل على تسهيل المشاركة الحقيقية والملكية الاقتصادية من خلال التعليم، التوعية، وبناء الثقة.
الآليات العملية: إنشاء صناديق مشاريع وصناديق محلية، منصات شفافة لرأس المال الصغير، وتطوير شبكات استشارية وتخصصية.
طرق المطالبة الشعبية: الرقابة المحلية، تقارير شفافة للصناديق، المشاركة في اتخاذ القرار، استخدام وسائل الإعلام الشعبية، والأنشطة النقابية والمهنية لضمان حركة جماعية وتحويل المواطنين إلى شركاء فاعلين وواعين في الاقتصاد.
الحركة العامة والمطالبة الشعبية
يجب أن تطالب الجامعات، وسائل الإعلام، والمؤسسات المحلية بالشفافية والمساءلة.
طرق المطالبة: الرقابة المحلية، التقارير الشفافة للصناديق، التصويت والمشاركة في القرار، واستخدام الإعلام الشعبي.
نماذج ناجحة محلية ودولية
محلياً: تجربة التعاونيات الزراعية في فارس وخراسان، وصناديق القرى في يزد وقم.
دولياً: ألمانيا وكندا (تعاونيات صناعية واستثمارية)، كوريا الجنوبية (تسويق التكنولوجيا)، دول الشمال الأوروبي (صناديق التأمين والرفاه)، بنغلاديش (القروض الصغيرة).
الاستنتاج: كل دولة ناجحة تمتلك مزيجاً من المؤسسات الوسيطة، صناديق متنوعة، حركة شعبية، ومشاركة المواطنين.
جريان رأس المال الذكي: طرق التمويل الشعبي
تمويل الاقتصاد الشعبي هو قلب التحول من الاعتماد على الدعم إلى الملكية الفعلية، ويحتاج إلى طرق متنوعة وذكية:
-
تجميع رأس المال الصغير للأسر
-
صناديق نقابية ومحلية
-
المساعدات الخيرية والوقف الاقتصادي
-
مشاركة الإيرانيين في الخارج
-
صناديق مشاريع وتعاونيات
-
استثمارات مشتركة حكومية–شعبية
-
أدوات التمويل الجماعي
-
الضرائب الذكية المشجعة
مع التأمين والضمان، تتيح هذه الآليات للمواطنين الدخول الآمن إلى الأنشطة الاقتصادية، تقليل المخاطر، وتحويل رؤوس الأموال المتفرقة إلى تدفقات منتجة ومستدامة، ليصبح كل مواطن ليس مجرد مستهلك، بل شريك حقيقي في التنمية والثروة الوطنية.
البرنامج الشامل المقترح
قصير المدى:
إصلاح القوانين والشفافية، التعليم العام، إنشاء صناديق منخفضة المخاطر، إطلاق صناديق مشاريع.متوسط المدى:
ربط الصناديق بالإنتاج، تطوير اقتصاد المعرفة، تحديث الصناعة، توسيع التأمين والضمان، إشراك المواطنين والصناعات الصغيرة في الحد من خروج العملة وإكمال سلسلة القيمة.طويل المدى:
تحقيق الريادة التكنولوجية ونقل التكنولوجيا إلى الداخل، التصدير الشعبي، ترسيخ مؤسسة التعاون، الملكية المستدامة، والمشاركة العامة في القرار والملكية.
دور المؤسسات الحاكمة في تمكين الاقتصاد الشعبي
لا يمكن تحقيق الاقتصاد الشعبي بدون تنسيق المؤسسات الحاكمة، تشريع فعال، ورقابة صارمة. يجب أن يتابع كل جهاز مهامه الاستراتيجية لضمان الانتقال من الدعم إلى الملكية والمشاركة الفعلية.
-
مجلس الشورى: وضع وإقرار الأطر القانونية للصناديق، التعاونيات، ومؤسسات التعاون؛ ضمان حقوق الملكية، تقديم حوافز ضريبية للاستثمار الصغير، دعم الابتكار المحلي، وإلزام الصناديق بالشفافية والمساءلة.
-
القضاء والهيئات الرقابية: ضمان الشفافية، مكافحة الرشوة والفساد، مراقبة تنفيذ القوانين، وزيادة ثقة الجمهور.
-
مجمع تشخيص مصلحة النظام: حل التعارضات القانونية، وضع سياسات طويلة المدى، تحديد الأولويات الوطنية، وتنسيق الأجهزة التنفيذية والبنوك والمستثمرين.
-
ستاد التنفيذي فرمان الإمام والمؤسسات المماثلة: تنفيذ وتسهيل الصناديق والمشاريع الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وربط رأس المال الصغير بالمشاريع المنتجة.
-
وزارات، بنوك، هيئات التأمين والنظام النقابي: توفير البنية القانونية، التأمينية، والمالية للصناديق والتعاونيات، إنشاء منصات شفافة، ضمان الوصول للتسهيلات، والتنسيق مع مؤسسات التعاون.
النتيجة العملية: عندما تقوم كل هذه المؤسسات بمهامها القانونية والتنظيمية، يتشكل الاقتصاد الشعبي الحقيقي؛ تقل اعتماد الفئات الضعيفة على الدعم، تضمن ملكية الشعب والصناعات الصغيرة، ويعزز التمكين الاقتصادي قوة وأمن البلاد.
ملخص استراتيجي للمسار:
تمكين الاقتصاد الشعبي؛ الطريق نحو الملكية الفعلية والمشاركة المستدامة
يتحقق الاقتصاد الشعبي عندما يصبح الناس ليسوا مستهلكين فقط، بل مالكين، مشاركين، وشركاء حقيقيين في التنمية. تشكل الصناديق، التعاونيات، والمؤسسات العمود الفقري للتحول؛ فهي تجمع رأس المال الصغير، توزع المخاطر، تضمن الشفافية، وتتيح المشاركة العامة. عندما يكون المواطنون، المجموعات المحلية، النقابات، وحتى الإيرانيون في الخارج مشاركين فعليين في مشاريع اقتصادية، صناعية، سكنية، ثقافية، ومعرفية محددة، يقل الاعتماد على الدعم، ويزيد الثقة العامة، والأمن الاقتصادي، والقوة الجماعية.
الخطوات اللازمة:
-
الدولة: تنظيم ذكي، تأمين وضمان.
-
الجامعات: تعليم وابتكار.
-
مؤسسات التعاون: تنفيذ صناديق متنوعة.
-
الشعب: المشاركة والمطالبة الواعية.
الصناديق المتخصصة للمشاريع، الإسكان، الإنتاج، الابتكار، البيئة، الإعلام، والتكنولوجيا تشكل حلقات لتحويل رأس المال الصغير إلى ثروة منتجة، مهارات، وفرص عمل.
تمكين الاقتصاد الشعبي ليس مجرد سياسة مالية، بل حركة اجتماعية وثقافية ومؤسساتية، تجمع بين الثقة، الشفافية، الملكية، والمشاركة. الدول الناجحة دمجت الصناديق المتنوعة، المؤسسات الوسيطة القوية، الحركة الشعبية، وملكية المواطنين الحقيقية. الاستفادة الذكية من هذه التجارب المحلية والدولية، وبالأخص طاقات الإيرانيين في الخارج، يمهد الطريق لإيران نحو اقتصاد شعبي، مستدام، قائم على المعرفة، وفعال.الخلاصة: تمكين الاقتصاد الشعبي يعني خلق مجتمع يكون فيه الجميع مستفيدين ومسؤولين.
-




