أخبار العالم

الآفاق الهشّة للاقتصاد الأمريكي في عام 2026

أفاد موقع بروجكت سنديكيت التحليلي في تقريرٍ له، بعد دراسة آفاق الاقتصاد الأمريكي، بأن دخول الولايات المتحدة عام 2026 سيكون مصحوبًا بتزايد المخاطر الهيكلية وحالة من عدم الاستقرار الاقتصادي، لدرجة أن حتى السيناريوهات المتفائلة تشير إلى استمرار حالة عدم اليقين.

وبحسب التقرير، وعلى الرغم من أن إدارة دونالد ترامب تقيّم الأداء الاقتصادي لعام 2025 على أنه ناجح، فإن مسألة القدرة الشرائية تحولت إلى أحد أبرز هموم الأسر الأمريكية، مع تزايد الاستياء من ارتفاع الأسعار حتى بين أنصار الرئيس الأمريكي.

ويرى محللو بروجكت سنديكيت أن السياسات المالية المكلفة لإدارة ترامب، إلى جانب تراجع الانضباط المالي، أسهمت في الإبقاء على مستويات الأسعار مرتفعة، وأعاقت بشكل كبير مسار كبح التضخم.

كما يشير التقرير إلى أن استمرار السياسات الجمركية الأمريكية لم يؤدِّ فقط إلى زيادة تكاليف الإنتاج، بل رفع أيضًا أسعار بعض السلع الاستهلاكية، بما في ذلك المواد الغذائية، دون أن يحقق خفضًا في العجز التجاري أو إحياءً حقيقيًا للإنتاج الصناعي، ما فرض ضغوطًا إضافية على المستهلكين الأمريكيين.

ويؤكد التقرير، في إشارة إلى ارتفاع أسعار الفائدة، أن تثبيت معدل الرهن العقاري لثلاثين عامًا عند مستويات تفوق 6% جعل الحصول على السكن أكثر صعوبة لشريحة واسعة من المواطنين الأمريكيين، وفاقم أزمة القدرة على تملك المساكن.

كما يحذر التقرير من أن الضغوط السياسية على الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) وإضعاف استقلاليته قد يؤديان إلى تفاقم التوقعات التضخمية وزيادة التقلبات في الأسواق المالية، ولا سيما سوق الأسهم والأصول.

ويخلص التقرير إلى أنه في حال استمرار النهج الحالي، سيواجه الاقتصاد الأمريكي في عام 2026 مزيجًا من نمو هش، وتضخم محتمل، وتقلبات في الأسواق، وصدمات مالية؛ وهي أوضاع قد تُضعف الاستقرار الاقتصادي للولايات المتحدة بشكل أكبر مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
/ تسنيم

مقالات ذات صلة