حبیبه رحیمیان، مراسل «صدای سَما»
وفقًا لموقع الأخبار صوت سما، عُقد اجتماع في مبنى اتحاد صناعة المياه الإيراني بحضور ناشطين وممثلي الجمعيات في مجالات المياه والطاقة والبناء. في هذا الاجتماع، تم التأكيد على ضرورة تعزيز الفعل المدني، وزيادة تماسك الجمعيات المهنية، وتعزيز المبادرات المشتركة بين القطاعات في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الحساسة للبلاد.
كما أشار الحاضرون، مع الإشارة إلى دور الجمعيات كجزء من المجتمع المدني، إلى أنه يمكن، بتجنب العنف ومن خلال المسارات المدنية والقطاعية والمهنية، اتخاذ خطوات للحفاظ على رأس المال الاجتماعي وتقليل الأضرار الناجمة عن القرارات الخاطئة للإدارة. وقد تم تقديم أمثلة على الفعل المدني السلمي، بما في ذلك قرارات بعض المؤسسات إلغاء برامجها احترامًا للأحداث الاجتماعية، كنماذج يُحتذى بها.
وأكد ممثلو الاتحادات المتخصصة، بالإشارة إلى الخلفية التاريخية لتشكيل اتحاد الطاقة والبناء، أنه على عكس الاعتقاد الشائع، تم تشكيل هذه الجمعيات من الأسفل إلى الأعلى وبناءً على الاحتياجات الفعلية للقطاع الخاص، ولديها سجل طويل من النشاط المهني.
وفيما بعد، تم اقتراح أنه بدلًا من التركيز فقط على اجتماعات الرؤساء وأعضاء مجالس الإدارة، يجب الاستفادة من قدرات النخب في الجمعيات، وتشكيل لجان وبرامج مشتركة بين جمعيات المياه والطاقة. كما تم التأكيد على ضرورة الدعوات المتبادلة لأعضاء الجمعيات للمشاركة في برامج وفعاليات الاتحادات.

كان أحد المحاور الرئيسية لهذا الاجتماع هو اقتراح تأسيس “كونفدرالية المياه والطاقة الإيرانية” بمشاركة عدة اتحادات متخصصة، وهي كونفدرالية تهدف إلى توفير صوت موحد، وتنفيذ برامج مشتركة، والانخراط في نشاطات فعّالة، والحفاظ على تفاعل مهني أكثر مع السلطات الحكومية.
وفي جزء آخر من الاجتماع، تم التأكيد على القدرة العالية للقطاع الخاص في معالجة القضايا الوطنية الكبرى، بما في ذلك تقديم برنامج لمعالجة اختلال توازن الكهرباء في البلاد خلال فترة تتراوح بين سنتين إلى ثلاث سنوات، وكذلك دور جمعيات الطاقة التي تمثل غالبية قطاع إنتاج الكهرباء في البلاد.
وفي أعقاب النقاش، تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين اتحاد صناعة المياه الإيراني (IWIF) واتحاد صادرات الطاقة والصناعات المرتبطة بها في إيران (FIEEI) بحضور المهندس حميد رضا صالحي، رئيس مجلس إدارة FIEEI، والمهندس رضا حاجي كريم، رئيس مجلس إدارة IWIF، وعدد من أعضاء كلا الاتحادين.
ويجدر بالذكر أن هذه المذكرة أُبرمت نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمياه والطاقة في التنمية الاقتصادية للبلاد، والحاجة إلى التعاون بين القطاعات لتحسين استخدام الموارد وتوسيع صادرات الخدمات الفنية والهندسية.
تشمل أهداف المذكرة ما يلي:
• تطوير مشاريع متكاملة للمياه والطاقة في المدن الصناعية والمجمعات الصناعية الكبرى
• تحسين استهلاك المياه في الصناعات كثيفة الطاقة مثل البتروكيماويات، والتكرير، والصلب، والتعدين
• التصدير المشترك للخدمات الفنية والهندسية إلى الدول الإقليمية في مجال البنية التحتية للمياه والطاقة
• تطوير التقنيات الحديثة في معالجة المياه الصناعية، وإعادة تدوير مياه الصرف، واستخدام الطاقات المتجددة
• تدريب وتمكين الموارد البشرية المتخصصة في القطاعات المشتركة
• التعاون في صياغة السياسات واللوائح
الداعمة على المستوى الوطني
• نقل التكنولوجيا والمعرفة
• التعاون التجاري، وتطوير الصادرات، وتنمية الأعمالوفي الختام، أعرب الحاضرون عن امتنانهم للمنظمين وللأفراد الرائدين والشجعان في هذا المجال، معربين عن أملهم في أن التعاون المشترك بين جمعيات المياه والطاقة سيساهم في اتخاذ خطوة فعّالة نحو تحسين الحوكمة، وتدريب جيل جديد من المديرين، وتقديم حلول عملية لمستقبل البلاد.
