أخبار العالم

رئيس الوزراء البريطاني الجديد يتسلم الحكومة في ذروة أزمة المعيشة

أفادت وكالة صدای سما نقلاً عن بلومبرغ بأن الطبقة المتوسطة في بريطانيا بدأت تُظهر مؤشرات متزايدة على عدم قدرتها على تحمل الضغوط المالية، فيما يدرس رئيس الوزراء الجديد آندي برنهام حزمة من الإجراءات للحد من ارتفاع تكاليف المعيشة.

وتُظهر البيانات الرسمية أن نسبة الأسر متوسطة الدخل التي تعجز عن سداد المدفوعات البنكية التلقائية تضاعفت منذ عام 2021، كما ارتفعت حالات التأخر في سداد أقساط القروض ورسوم الاشتراك في الأندية الرياضية.

وفي الوقت نفسه، وصلت حالات الإفلاس الشخصي إلى أعلى مستوياتها منذ تداعيات الأزمة المالية العالمية، بينما تجاوز عدد الأسر المتأخرة في سداد فواتير الطاقة مليون أسرة.

ويتعرض برنهام، الذي يتولى مهامه رسمياً اليوم، لضغوط من الجناح اليساري في حزب العمال لتوسيع برامج الدعم للأسر بما يتجاوز الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السابقة.

وحذر اتحاد النقابات العمالية البريطاني (TUC) من أن الحكومة الجديدة يجب أن تتحرك بسرعة منذ اليوم الأول وأن تركز باستمرار على تحسين مستوى معيشة العاملين.

ووعد برنهام، عمدة مانشستر السابق، بإطلاق خطة تمتد لعشر سنوات لخفض أسعار السلع والخدمات الأساسية ومنح المواطنين البريطانيين “فسحة من التنفس” في أسرع وقت ممكن.

ويأتي ذلك في وقت يتراجع فيه حزب العمال في استطلاعات الرأي بين ناخبي الطبقة المتوسطة خلف حزب ريفورم يو كي بزعامة نايجل فاراج، وكذلك خلف حزب المحافظين.

وشهدت الأسر البريطانية خلال السنوات الأخيرة موجات من التضخم وارتفاع البطالة وزيادة أسعار الفائدة، فيما ساهمت تطورات الشرق الأوسط في زيادة الضغوط التضخمية وتأجيل خطط بنك إنجلترا لخفض أسعار الفائدة.

وأكد بيتر تاتون، مدير السياسات والبحوث في مؤسسة ستيب تشينج، أن خمس سنوات من ارتفاع الأسعار تركت آثاراً قاسية على جميع فئات الدخل، مشيراً إلى أن الطلب على خدمات الاستشارات المتعلقة بالديون ارتفع بنسبة 13% مقارنة بالعام الماضي.

كما أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني أن الأسر متوسطة الدخل تعطي الأولوية لسداد أقساط الرهن العقاري على حساب بقية الفواتير، بينما ارتفعت حالات التعثر في سداد القروض وبطاقات الائتمان إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية.

مقالات ذات صلة