أخبار إيران

تشييع قائد الأمة… يوم اختبار للنفوس الواعية

 

أفاد موقع «صدای سما» الإخباري أنه لم يتبقَّ على ما ينتظرنا سوى ساعات قليلة. فغدًا، الاثنين، لن يكون مجرد مراسم تشييع، بل سيكون «انهيار عالم مألوف»، وفي الوقت نفسه «بداية عهد جديد من الالتزام».

غدًا، سيتوقف تاريخنا عند محطة لم يكن أحد مستعدًا لعبورها. فنحن لن نحمل على أكتافنا شخصية استثنائية فحسب، بل جزءًا من «هويتنا الإيمانية وتطلعاتنا الوطنية».

إن الحداد غدًا هو، في حقيقته، حداد على ذلك الثبات الذي وفّره لنا قائدنا الشهيد في زمن الاضطرابات.

لسنوات طويلة، كانت رؤيته وحكمته المعيار الذي نميز به بين الحق والباطل. وخلال تلك السنوات، بدا وكأن وعينا الجمعي قد تشكّل على هديه. وحتى عندما كنا نقع بين الشكوك الشخصية ومرارة الواقع، كانت إرادته الراسخة هي التي تعيد ضبط بوصلة الطريق.

ولم يكن هذا الارتباط وليد العادة، بل ثمرة «منطق المشاهدة». فقد رأينا كيف كان إمامنا الشهيد، في أشد الأزمات، يتحمل على عاتقه أعباء سوء إدارة المسؤولين بدلًا من إلقاء اللوم عليهم.

وكم كانت عجيبة تلك السعة في الصبر؛ فقد كان يدرك حجم الخسائر، لكنه، حفاظًا على كيان النظام وصونًا للمبادئ، تقبّل اللوم وواصل الطريق حتى بأدوات ناقصة. وكانت تلك صورة من المظلومية المقرونة بالاقتدار، قلّ أن شهدها تاريخنا المعاصر.

ولكن لماذا يعد الحضور غدًا واجبًا؟ لأن هذا التجمع يمثل «بيانًا للصمود». فنحن لا نذهب لمجرد البكاء على فقدان قائد، بل لنؤكد أن «معرفة العدو» و«الثبات على المبادئ» إرث لا يزول برحيل أحد.

غدًا، ينبغي لكل من يؤمن بعظمة هذا الوطن، وأمن حدوده، وقوة هذا النظام، أن يكون حاضرًا. فهذا الحضور هو الرد على كل من رسم الخطط على أمل انقسامنا. وغدًا سيكون يوم إثبات أن ارتباطنا بمبادئ الإسلام وإيران هو ارتباط من لحم ودم، لا مجرد كلمات أو شعارات.

غدًا هو يوم الحضور الكامل لأصحاب هذا الوطن.

المصدر: تسنيم – زينب سلماني

مقالات ذات صلة