أخبار العالم

الصين تستخدم الذكاء الاصطناعي للكشف عن غسل الأموال بالعملات الرقمية

أفادت وكالة صدای سما بأن باحثين في الجامعة الوطنية للشرطة الصينية التابعة لوزارة الأمن العام طوروا نظاماً يعتمد على الذكاء الاصطناعي ونماذج اللغة الكبيرة (LLMs) للكشف عن عمليات غسل الأموال والجرائم الاقتصادية المرتبطة بالأصول الرقمية مثل البيتكوين.

ويجمع النظام بين تقنيات التعرف على الأنماط بالذكاء الاصطناعي وقدرات نماذج اللغة الكبيرة لتحليل تدفقات المعاملات على شبكات البلوك تشين. وذكرت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن دقة النظام في اكتشاف المعاملات المشبوهة بلغت نحو 90%.

ويهدف النظام إلى رصد السلوكيات غير الطبيعية والأنماط المرتبطة بأساليب غسل الأموال، مثل تقسيم الأموال إلى معاملات صغيرة وإخفاء مصدر الأموال غير المشروعة.

وعلى خلاف الأنظمة التقليدية المعتمدة على قواعد ثابتة، يستطيع هذا النظام معالجة كميات هائلة من بيانات البلوك تشين واكتشاف أنماط معقدة قد لا تتمكن الأساليب التقليدية من رصدها.

ووفقاً لبيانات النيابة الشعبية العليا في الصين، تمت ملاحقة 3259 شخصاً خلال عام 2025 للاشتباه في تورطهم في غسل الأموال المرتبط بالأصول الرقمية والشبكات المالية غير القانونية، رغم استمرار الحظر الصارم على تداول العملات المشفرة في الصين.

ويعكس تطوير هذه التقنية استراتيجية الصين المزدوجة المتمثلة في تقييد أنشطة العملات الرقمية، بالتوازي مع الاستثمار في تقنيات تحليل البلوك تشين وتتبع الأصول الرقمية، وهو توجه يتماشى مع استخدام الجهات التنظيمية والأمنية حول العالم للذكاء الاصطناعي في مكافحة الجرائم المالية.

وأكد الباحثون أن نماذج اللغة الكبيرة تمنح النظام ميزة إضافية بقدرتها على تحليل البيانات غير المنظمة، مثل أوصاف المعاملات وأنماط التواصل، مما يوفر صورة أكثر شمولاً للمحققين ويساعد في تسهيل الإجراءات القضائية.

ومع ذلك، شدد الخبراء على أن دقة 90% لا تعني غياب الأخطاء، وأن جميع النتائج يجب أن تخضع للمراجعة البشرية والإجراءات القانونية، حيث يظل النظام أداة مساعدة لا بديلاً عن الرقابة القضائية.

وأشار موقع Crypto News إلى أن هذا الإنجاز قد يشكل نموذجاً تحتذي به دول أخرى في تطوير أنظمة ذكية لمكافحة غسل الأموال عبر العملات الرقمية.

مقالات ذات صلة