أخبار إيران

مخزون يبلغ مليوني طن من الذرة في الموانئ الإيرانية وسط الحصار البحري

بحسب موقع «صوت سما»، وفي ظل تشديد القيود البحرية والضغوط الأمريكية على طرق التجارة الخارجية الإيرانية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، تشير بيانات التجارة الخارجية حتى نهاية أغسطس إلى وجود نحو مليوني طن من الذرة في مختلف الموانئ الإيرانية. ويمكن أن يشكل هذا المخزون دعماً مهماً لتوفير الأعلاف والحفاظ على الأمن الغذائي في الأشهر المقبلة.

وكان من الممكن أن يؤدي تصعيد الضغوط البحرية الأمريكية على إيران إلى تعطيل صادرات النفط، فضلاً عن التأثير في واردات السلع الأساسية والضرورية التي يحتاج إليها السكان. ويجري جزء كبير من التجارة الخارجية الإيرانية عبر الموانئ الجنوبية، ولذلك فإن فرض أي قيود على هذه المسارات كان يمكن أن يؤثر في سلسلة إمدادات السلع الأساسية.

ومع ذلك، جرى خلال الأشهر الأخيرة تحويل جزء من طرق التجارة إلى الموانئ الشمالية والحدود البرية بهدف تقليل الاعتماد على المسارات البحرية الجنوبية وضمان استمرار تدفق السلع الأساسية إلى البلاد.

مليونا طن من الذرة في الموانئ الإيرانية

تظهر بيانات التجارة الخارجية أن نحو مليوني طن من الذرة، وهي من أهم مكونات الأعلاف المستخدمة في قطاعي الثروة الحيوانية والدواجن، موجودة حالياً في مختلف الموانئ الإيرانية.

ويمكن لهذه الكمية أن تغطي جزءاً كبيراً من احتياجات وحدات الإنتاج خلال الأشهر المقبلة، كما يمكن أن تشكل، في ظل ارتفاع مخاطر النقل والتجارة الخارجية، هامش أمان لسلسلة إمدادات الأعلاف.

وتزداد أهمية هذه المخزونات مع وجود كميات إضافية من الشعير وفول الصويا في الموانئ ومناطق انتظار السفن في إيران. ويمكن لمجموع هذه المخزونات أن يؤدي دوراً مهماً في استمرار توفير الأعلاف ومنع حدوث صدمات في سوق المواد الغذائية خلال الأشهر المقبلة.

تغيير مسارات التجارة لضمان استمرار الواردات

يُعد تحويل جزء من التجارة الخارجية إلى الموانئ الشمالية والحدود البرية أحد الإجراءات التي يمكن أن تساعد في استمرار تدفق السلع الأساسية في ظل تشديد القيود البحرية.

وعلى الرغم من أن تغيير طرق التجارة يؤدي عادةً إلى زيادة تكاليف النقل ومدة الشحن، فإن الحفاظ على تدفق واردات السلع الأساسية يكتسب أهمية أكبر في ظل القيود الخارجية. ويمكن للمخزونات الموجودة حالياً في الموانئ، إلى جانب استخدام طرق بديلة، أن تمنع انتقال الضغوط الخارجية بشكل فوري إلى السوق المحلية.

ومن جهة أخرى، فإن استمرار الواردات خلال الأشهر المقبلة يتطلب توفير الموارد المالية والنقد الأجنبي للمستوردين، وهو موضوع وضعته الحكومة مؤخراً ضمن أولوياتها.

تسوية ديون الحكومة للمستوردين

أعلنت وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية الإيرانية مؤخراً أن مستحقات مستوردي السلع الأساسية لدى الحكومة ستتم مراجعتها وتسويتها من خلال لجنة عمل برئاسة الوزارة.

وتكتسب تسوية هذه المستحقات أهمية كبيرة، لأن التأخر الطويل في سداد ديون الحكومة قد يضغط على الموارد المالية للمستوردين ويقلل قدرتهم على تمويل شحنات جديدة.

وفي حال تسوية مستحقات المستوردين وتسهيل تمويل الواردات، يمكن تعزيز استمرار دخول الأعلاف والسلع الأساسية الأخرى إلى البلاد خلال الأشهر المقبلة.

وبشكل عام، يمثل مخزون نحو مليوني طن من الذرة، إلى جانب توفر مواد علفية أخرى مثل الشعير وفول الصويا، وتفعيل طرق تجارية بديلة، ثلاثة عوامل مهمة للحفاظ على تدفق السلع الأساسية في ظل تصاعد الضغوط الخارجية. كما يمكن أن تشكل تسوية ديون الحكومة للمستوردين الحلقة المكملة لهذه المنظومة، بما يساعد على منع المشكلات المالية من تعطيل استيراد السلع الضرورية خلال الأشهر المقبلة.

Related Articles