منظمة تنمية التجارة الإيرانية: يجري إعداد آلية للتجارة بالريال مع الدول المجاورة

بحسب وكالة أنباء «صوت سما»، قال نائب رئيس منظمة تنمية التجارة الإيرانية للشؤون التجارية، في إشارة إلى خطط البلاد لتوسيع التجارة مع الدول المجاورة، إنه تم تقديم مقترحات لإنشاء آلية للتجارة بالريال مع دول مثل العراق وأفغانستان، ويجري حالياً بحث الموضوع بالتعاون مع النظام المصرفي وشركات الصرافة.
وقال محمد صادق قنادزاده، في مقابلة حصرية مع مراسل وكالة «إرنا» الاقتصادي يوم الأربعاء، إن جزءاً كبيراً من صادرات إيران يذهب إلى دول مثل العراق وأفغانستان، وإن تجار هذه الدول يحصلون في بعض الحالات على الريال لشراء السلع الإيرانية. ولذلك تم اقتراح وضع آلية محددة لهذا النوع من المعاملات مع الدول المجاورة.
وأضاف أنه رغم ضرورة تحقيق عائدات بالعملات الأجنبية في نهاية المطاف من عمليات التصدير، يجري حالياً، بمساعدة النظام المصرفي وشركات الصرافة، تصميم آليات لمعالجة المشكلات القائمة وتسهيل التجارة مع الدول المجاورة. كما تم تقديم المقترحات اللازمة إلى البنك المركزي. وأوضح أن الآلية النهائية لم تدخل حيز التنفيذ بعد لدى البنك المركزي، وما زال الموضوع قيد الدراسة.
وأشار قنادزاده إلى أن الحكومة وضعت برامج لتوسيع التجارة مع الدول المجاورة والدول ذات التوجهات المتقاربة، بحيث يتم إعداد خطط لكل دولة وفقاً لظروفها وقدراتها، وتشمل مجالات التجارة والنقل والأنظمة المالية والمصرفية وطرق الدفع وآليات التجارة البديلة.
وأضاف أن هذه البرامج تُتابع على أساس كل دولة على حدة، من خلال فرق العمل واللجان المشتركة واللجان الثنائية وتبادل الوفود التجارية، بهدف إزالة المشكلات والعوائق القائمة أمام تطوير العلاقات التجارية.
وأشار المسؤول إلى المشاورات التي أجريت مع باكستان، قائلاً إن هذه العملية تمضي قدماً مؤخراً مع باكستان، وإن المفاوضات والإجراءات اللازمة ستُتابع لاحقاً مع العراق وتركيا وأفغانستان وسائر الدول المستهدفة.
تراجع التجارة بعد الحرب كان أمراً لا مفر منه
وفي تقييمه لوضع التجارة الخارجية الإيرانية بعد الحرب الأخيرة، قال قنادزاده إنه كان من الطبيعي أن تشهد تجارة البلاد تراجعاً بعد الحرب، وأن هذا الانخفاض كان إلى حد كبير أمراً لا مفر منه بسبب ارتفاع المخاطر في البيئة الدولية، ولا سيما في مجال النقل والخدمات اللوجستية البحرية.
وأضاف أن جزءاً كبيراً من تجارة البلاد يتم عبر البحر، وأن التوترات التي نشأت وانخفاض حركة أسطول النقل أثّرا على جزء من التجارة الإيرانية.
وأوضح قنادزاده أن الحكومة، ولا سيما في مجال الواردات، أعطت الأولوية للسلع الأساسية والضرورية والمواد الأولية اللازمة للإنتاج، بهدف إدارة الظروف الراهنة وضمان أن يتركز انخفاض التجارة بصورة أكبر على فئات السلع التي لا يؤدي تراجعها إلى أضرار جسيمة بالاقتصاد.
وأكد أنه رغم انخفاض الحجم والقيمة الإجمالية للواردات والصادرات، بُذلت جهود للحد من تأثير التراجع على السلع الأساسية والمواد الأولية اللازمة للإنتاج، بما يمنع حدوث اضطرابات كبيرة في تأمين الاحتياجات الضرورية واستمرار عمل الوحدات الإنتاجية.
— إرنا




