أخبار إيران

إيران مستعدة لطرح مشاريع استثمارية على تركمانستان

بحسب وكالة صدای سما للأنباء، نقلاً عن منظمة الاستثمار والمساعدات الاقتصادية والفنية الإيرانية، أشار حيدري إلى العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين إيران وتركمانستان، واعتبر المشاركة في هذا المنتدى فرصة لفتح فصل جديد من التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكداً أهمية تطوير الاستثمارات المشتركة، وتعزيز البنية التحتية، والتعاون التكنولوجي، ومشاركة القطاع الخاص.

وقال إن مستقبل الاستثمار في المنطقة يعتمد على توسيع الروابط بين الأسواق، مشيراً إلى ممر الشمال–الجنوب الدولي، والممر الأوسط، وتطوير الروابط بين آسيا الوسطى ومنطقة بحر قزوين والخليج العربي والأسواق العالمية، باعتبارها فرصاً لإنشاء سلاسل قيمة إقليمية.

وأضاف نائب وزير الشؤون الاقتصادية والمالية أن إيران تستطيع توفير الوصول لتركمانستان ودول آسيا الوسطى الأخرى إلى الخليج العربي والمياه المفتوحة وأسواق الشرق الأوسط. وفي المقابل، يمكن لتركمانستان وآسيا الوسطى المساهمة في توسيع وصول إيران إلى الفضاء الاقتصادي الأوراسي. ومن هذا المنظور، ينبغي ألا يقتصر الاستثمار على نقل رأس المال، بل أن يسهم أيضاً في تعزيز الروابط الاقتصادية الإقليمية.

واعتبر التعاون القائم أساساً لتطوير المشاريع المشتركة، مشيراً إلى خط أنابيب الغاز كوربجه–كردكوي، وسد الصداقة، وخط سكة حديد كازاخستان–تركمانستان–إيران، والربط السككي بين إنچه برون وبركت، والتعاون في مجال الكهرباء، ومنطقة سرخس الحدودية، باعتبارها نماذج لتجربة البلدين في تنفيذ المشاريع الكبرى العابرة للحدود.

وحدد رئيس منظمة الاستثمار والمساعدات الاقتصادية والفنية الإيرانية أربعة مجالات ذات أولوية للتعاون المستقبلي، وهي: الطاقة، والعبور والخدمات اللوجستية، والزراعة والصناعات الغذائية، والاستثمار الصناعي في المناطق الحرة والاقتصادية الخاصة.

وفي قطاع الطاقة، أشار حيدري إلى مبادلات الغاز ونقل الطاقة وتخزينها والتكرير والبتروكيماويات باعتبارها مجالات للتعاون، مؤكداً أن الاستثمار فيها يمكن أن يسهم في ربط موارد الطاقة والبنية التحتية في المنطقة.

وفي مجال العبور والخدمات اللوجستية، اعتبر الاستثمار في أساطيل النقل بالسكك الحديدية والطرق، والمحطات الحدودية، والمراكز اللوجستية، وروابط النقل عبر بحر قزوين، وسيلة لخفض تكلفة ووقت التجارة الإقليمية.

وفي قطاع الزراعة والصناعات الغذائية، أكد أهمية ربط الإنتاج الزراعي في آسيا الوسطى بقدرات إيران في مجال التصنيع والتعبئة والتوزيع، معتبراً ذلك فرصة للمشاركة المشتركة في الأسواق الإقليمية والدولية.

كما قدم المناطق الحرة والاقتصادية الخاصة في إيران باعتبارها منصات للاستثمار الصناعي، تتيح الوصول إلى السوق المحلية، إلى جانب الاستفادة من طرق العبور الإقليمية والأسواق المجاورة.

وشدد حيدري على ضرورة أن تكون فرص الاستثمار مصحوبة بآليات مؤسسية واضحة، وقابلية للتنبؤ، ومشاريع قابلة للتنفيذ. وقال إن إيران تعمل على تعزيز إطار تسهيل الاستثمار لتلبية هذه الاحتياجات.

وأشار إلى قانون تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي، وعرّف منظمة الاستثمار الإيرانية بأنها الجهة الرسمية لدخول المستثمرين الأجانب. كما أعلن عن جهود لتعزيز مراكز خدمات الاستثمار في المحافظات وتوسيع التعاون مع الجهات المؤهلة في القطاع الخاص لتسهيل الاستثمار.

وأكد استعداد إيران للانتقال من مرحلة عرض الفرص العامة إلى دراسة المشاريع التي خضعت لدراسات الجدوى وأصبحت جاهزة للاستثمار، بالتعاون مع تركمانستان ودول آسيا الوسطى ودول رابطة الدول المستقلة.

واعتبر نائب وزير الشؤون الاقتصادية والمالية أن تعزيز البنية التحتية، وتشكيل سلاسل القيمة الإقليمية، وتحقيق منافع طويلة الأمد للدول المشاركة، تمثل أهدافاً لهذه التعاونات، داعياً الشركاء الإقليميين إلى تحويل الحوار الاقتصادي إلى مشاريع تنفيذية واستثمارات مشتركة.

مقالات ذات صلة