أخبار العالم

أسبوع حساس للبنوك المركزية في مجموعة السبع؛ هل سترتفع أسعار الفائدة؟

بحسب وكالة أنباء «صدای سما» نقلاً عن بلومبرغ، تواجه البنوك المركزية لمعظم دول مجموعة السبع (G7) هذا الأسبوع مرحلة حساسة وحاسمة. وفي وقت تتزايد فيه المخاطر التضخمية، واستؤنفت الحرب ضد إيران، وعادت أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، سيعلن الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا وبنك اليابان قراراتهم بشأن أسعار الفائدة على التوالي؛ وهي قرارات يمكن أن تعيد تشكيل آفاق السياسة النقدية العالمية.

الاحتياطي الفيدرالي: أول رفع لأسعار الفائدة منذ ثلاث سنوات يبدو شبه مؤكد

سيكون الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أول هذه البنوك المركزية الثلاثة التي تعلن قرارها. وأظهرت بيانات التضخم الأساسي في الولايات المتحدة، التي نُشرت الأسبوع الماضي، نتائج تجاوزت التوقعات، مع ارتفاع شهري بنسبة 0.3% في مؤشر أسعار المستهلك الأساسي. وقد عزز ذلك رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وارش، وهي خطوة قد تتعارض مع رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال آنا وونغ وأندرو ساخر وإليزا وينغر من قسم الأبحاث الاقتصادية في بلومبرغ: «إشارات السوق صريحة وواضحة: المستثمرون يريدون ويتوقعون أن ترفع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) أسعار الفائدة. وإذا لم تفعل ذلك، فسيفقد وارش مصداقيته في نظر المشاركين في السوق».

وكان موقف المؤيدين لرفع أسعار الفائدة داخل الاحتياطي الفيدرالي قد بدأ يتشكل مسبقاً. ففي اجتماع يوليو، عارض ثلاثة مسؤولين الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستواها الحالي وطالبوا برفعها. كما سيصدر الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أحدث توقعاته بشأن النمو الاقتصادي والتضخم ومسار أسعار الفائدة.

بنك اليابان: توقع رفع الفائدة إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى منذ 30 عاماً

من المتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة يوم الجمعة من 1.0% إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى منذ عام 1995. ومن بين البيانات التي تدعم هذا القرار تسجيل أكبر زيادة في الأجور منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، إذ ارتفعت الدخول النقدية الاسمية في يوليو بنسبة 4.7% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

وإذا تم رفع أسعار الفائدة كما هو متوقع، فسيكون ذلك ثاني رفع للفائدة من جانب بنك اليابان خلال العام الجاري، وقد يوفر دعماً إضافياً للين الذي تعافى مؤخراً إلى حد ما.

بنك إنجلترا: الإبقاء على الفائدة دون تغيير، لكن إشارات تشديدية بدأت بالظهور

لا يُتوقع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في قراره يوم الخميس، لكن النتيجة ستظل موضع متابعة دقيقة. ففي اجتماع أواخر يوليو، أيد ثلاثة مسؤولين في البنك صراحةً رفع أسعار الفائدة. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يصل معدل التضخم العام في بريطانيا خلال أغسطس إلى 3.1%، وهو أعلى مستوى له خلال خمسة أشهر. ولذلك، لا يمكن استبعاد احتمال التحول نحو رفع أسعار الفائدة في نوفمبر.

إضافة إلى ذلك، سينشر بنك إنجلترا إعلانه السنوي بشأن وتيرة خفض حيازاته من السندات.

البنك المركزي الأوروبي كان قد سبق بخطوة؛ الموقف التشديدي لمجموعة السبع يتجه نحو التوافق

أكمل البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس الماضي جولة جديدة من رفع أسعار الفائدة، وهي الجولة الثانية من التشديد النقدي منذ بدء الصراع مع إيران. وقد يرى المستثمرون بحلول نهاية الأسبوع صورة أكثر وضوحاً؛ إذ إن الموقف التشديدي للسياسة النقدية لدى بنوك مجموعة السبع المركزية يتجه تدريجياً نحو مزيد من التوافق.

وفي الختام، يرى فريق الأبحاث الاقتصادية في بلومبرغ: «إذا لم يتم رفع أسعار الفائدة، فسيفقد وارش ثقة الأسواق». / تسنيم

مقالات ذات صلة