الاستراتيجية الجديدة لشركة جنرال موتورز في الصين

في خطوة استراتيجية، مددت شركة جنرال موتورز اتفاقية مشروعها المشترك الممتدة منذ عقود مع شركة سايك موتورز الصينية (SAIC) حتى عام 2047. ويأتي هذا القرار بعد فترة طويلة من إعادة الهيكلة وإعادة تنظيم أعمال الشركة في السوق الصينية، شملت إغلاق مصانع وإيقاف بعض الطرازات، ليؤكد عزم شركة صناعة السيارات الأمريكية على الحفاظ على وجودها في أكبر سوق للسيارات في العالم. وبموجب الاتفاقية التي تقوم على شراكة مناصفة بنسبة 50-50، سينصب التركيز الرئيسي على تطوير منتجات تتلاءم بشكل أكبر مع أذواق واحتياجات المستهلكين الصينيين.
وفي إطار عملية إعادة الهيكلة، أعلنت جنرال موتورز أنها ستركز في الصين على علامتي «كاديلاك» و«بيوك»، وستوقف مبيعات علامة «شيفروليه» في البلاد. ومع ذلك، تعتزم الشركة الاستفادة من قدراتها التصنيعية في الصين باعتبارها مركزاً استراتيجياً للتصدير، لتوريد سيارات بيوك وكاديلاك إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الجنوبية والمكسيك ومناطق أخرى في آسيا.
في المقابل، ستتم إدارة إنتاج وتصدير سيارات شيفروليه من خلال مشاريع مشتركة منفصلة مع شركتي «سايك» و«ولينغ» (Wuling). وأكدت الشركة أن هذه المنتجات لن تكون موجهة إلى السوق الأمريكية، نظراً لأن الرسوم الجمركية والسياسات المتعلقة بالأمن القومي في الولايات المتحدة تحد من دخول التقنيات المطورة في الصين إلى السوق الأمريكية.
ويأتي تمديد الاتفاقية في وقت واجهت فيه جنرال موتورز تراجعاً ملحوظاً في أدائها في الصين خلال العام الماضي، حيث انخفضت مبيعاتها بنحو 51% مقارنة بعام 2016، كما تكبدت علامة شيفروليه خسائر بسبب المنافسة مع شركات تقدم سيارات بأسعار أقل. وعلى الرغم من انتقال الشركة في بداية العقد الحالي من تحقيق أرباح سنوية تقارب ملياري دولار في الصين إلى تسجيل خسائر، فإنها تمكنت بعد إعادة الهيكلة من العودة إلى تحقيق نتائج إيجابية، وسجلت إيرادات قدرها 83 مليون دولار في الربع الثاني من هذا العام.




