توقعات جديدة لتأثير الحر والجفاف: تراجع الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي بنسبة 1%

أفاد موقع صدى سما الإخباري بأن بنك تريودوس (Triodos)، المتخصص في تمويل المشاريع المستدامة بيئياً واجتماعياً، يتوقع أن يؤدي تراجع إنتاجية العمال بسبب موجات الحر الشديدة إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي بنحو 0.6% هذا العام. كما ذكر البنك، في تقرير نشرته رويترز، أن الإنتاج الزراعي قد يتراجع بنسبة تتراوح بين 3 و7% نتيجة موجات الحر المتكررة.
وفي توقعاتها الربيعية، أعلنت المفوضية الأوروبية أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي، بعد أن بلغ 1.5% في عام 2025، من المتوقع أن يتباطأ إلى 1.1% خلال العام الحالي. وخفضت المفوضية توقعاتها للنمو بنسبة 0.3 نقطة مئوية بسبب صدمة جديدة في قطاع الطاقة، كما توقعت ارتفاع معدل التضخم إلى 3.1%، أي أعلى بنقطة مئوية واحدة من توقعات خريف 2025.
وقال محللو بنك تريودوس إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، ومحدودية إنتاج الكهرباء، وارتفاع أسعار الطاقة، واضطرابات الطرق والسكك الحديدية والممرات المائية الداخلية ستزيد من حجم الأضرار الاقتصادية.
ووفقاً للبنك، ستتعرض فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي بعد ألمانيا، لأكبر تأثير من حيث تراجع الناتج المحلي وإنتاجية العمال. وقد ينخفض الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي بنحو 1.4% بسبب موجات الحر الشديدة المتوقعة هذا الصيف، فيما قد ينكمش الاقتصاد الفرنسي بما يصل إلى 0.6%.
كما اضطرت فرنسا إلى خفض إنتاج الطاقة النووية بسبب انخفاض مستويات المياه في الأنهار المستخدمة لتبريد المفاعلات.
وفي دول أخرى، قد تواجه إيطاليا وإسبانيا وبلجيكا خسائر كبيرة، في حين يُتوقع أن تكون بولندا أقل تأثراً بسبب توقعات بتسجيل عدد أقل من الأيام شديدة الحرارة.
ودعا بنك تريودوس إلى زيادة الاستثمارات في إجراءات التكيف مع تغير المناخ، إلى جانب تسريع سياسات خفض الانبعاثات الكربونية بهدف تقليل استهلاك الطاقة والمواد.
وبحسب موقع أويل برايس، امتدت مشكلات إمدادات الكهرباء والطاقة إلى وسط وشرق أوروبا، حيث أدى الحر الشديد والجفاف إلى اضطراب نظام الطاقة الأوروبي، وخفض كفاءة المصافي، وتقليص إنتاج الطاقة النووية والكهرومائية، ودفع هوامش تكرير الديزل إلى أعلى مستوى لها خلال 20 عاماً.




