مقالات الرأي

مطالبة بتعويضات قدرها تريليون دولار عن الحرب المفروضة: هندسة استراتيجية للتعاون الشامل بين إيران والعراق

يقترح هذا النص تحويل قضية تعويضات الحرب العراقية الإيرانية من ملف تاريخي وقانوني عالق إلى أداة للتعاون الاقتصادي وتطوير البنية التحتية وتعزيز الردع الاستراتيجي بين البلدين.

  • يستند الكاتب إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 598 وتقرير الأمين العام للأمم المتحدة الصادر في ديسمبر/كانون الأول 1991، ويعتبر العراق الطرف الذي بدأ الحرب، ويدّعي أن إجمالي الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بإيران قُدّر بنحو تريليون دولار أمريكي.
  • وتتمثل الفكرة الرئيسية في عدم المطالبة بالتعويضات على شكل دفعة نقدية واحدة، بل استخدام الحق المالي والدين محل المطالبة من خلال الاستثمار طويل الأمد وآليات المقايضة الاستراتيجية في مشاريع مشتركة بين إيران والعراق.
  • وتشمل المجالات الرئيسية المقترحة ما يلي:
    1. الطاقة: إنشاء محطات توليد الكهرباء، وتطوير شبكات الكهرباء والغاز، والطاقة المتجددة، ومنشآت تخزين الطاقة المشتركة.
    2. السكك الحديدية والنقل العابر: استكمال خطوط السكك الحديدية شلامجة–البصرة، وخسروي–بغداد، ومريوان–السليمانية–أربيل، وربطها بشبكات النقل الإقليمية.
    3. المناطق الحدودية: إنشاء قرى لوجستية، وأسواق حدودية مشتركة، ومراكز طبية، ومنشآت للسياحة العلاجية في ستة معابر حدودية رئيسية.
    4. النفط والغاز: تطوير حقول النفط والغاز المشتركة، وإنشاء المصافي ومصانع البتروتكرير، واستخدام حصة الإنتاج كجزء من آلية التعويض.
    5. العلوم والتكنولوجيا: إنشاء جامعات ومراكز بحثية مشتركة، ونقل التكنولوجيا، وتطوير الكوادر البشرية المتخصصة.
    6. الزراعة وتربية المواشي: تطوير الزراعة خارج الحدود في العراق، وإنتاج الأعلاف، وإنشاء مشاريع حديثة لتربية المواشي، وتأسيس صندوق مشترك للتنمية الزراعية.
  • ويؤكد النص بصورة خاصة على مشاركة السكان المحليين وسكان المناطق الحدودية، ويقترح إنشاء مؤسسات وتعاونيات حدودية تضمن وصول جزء من عوائد المشاريع مباشرة إلى المجتمعات المحلية.
  • ويرى الكاتب أن تشابك المصالح الاقتصادية للسكان على جانبي الحدود يمكن أن يعزز أمن الحدود من خلال الترابط الاقتصادي المتبادل.
  • وفي هذا الإطار، لا ينظر إلى التعويضات باعتبارها قضية مالية فحسب، بل باعتبارها أيضاً أداة تفاوض، وآلية للردع، وأساساً محتملاً لمتابعة مطالبات قانونية أخرى لإيران.
  • وفي النهاية، يدعو الكاتب إلى تحويل قضية التعويضات إلى مطالبة وطنية وغير حزبية. ويمكن تلخيص الفكرة المركزية للمقترح على النحو الآتي:

بدلاً من المطالبة بالتعويضات في صورة أموال نقدية فقط، ينبغي تحويل الحق المطالب به في التعويض إلى رأس مال لبناء ممرات مشتركة للطاقة والنقل والتجارة والعلوم والزراعة والتنمية الحدودية بين إيران والعراق.

مقالات ذات صلة